<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<!DOCTYPE rss PUBLIC "-//Netscape Communications//DTD RSS 0.91//EN"
 "http://my.netscape.com/publish/formats/rss-0.91.dtd">

<rss version="0.91">

<channel>
<title>حزب الوسط الجديد - AlWasat Party</title>
<link>http://www.alwasatparty.com</link>
<description></description>
<language>en-us</language>

<item>
<title>التطبيع</title>
<link>http://www.alwasatparty.com/modules.php?name=News&amp;file=article&amp;sid=11400</link>
<description>
&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد بين مصر والكيان الصهيوني المحتل والتي أطلقوا عليها معاهدة السلام وكان ذلك بقرار منفرد من الرئيس السادات دون طرح الأمر لإستفتاء شعبي أو حتى الأخذ برأي نواب الشعب أُعتبرت هذه المعاهدة من مقتضيات الأمور التي تلزم الحكومات ولكنها حتما لا تلزم الشعوب وظلت الشعوب العربية والإسلامية تتمسك بمقاطعة العدو الصهيوني المحتل لأراضينا ومقدساتنا مهما كانت مواقف الحكومات التي توالت بعد ذلك في خلق أشكال من المعاهدات والمعاملات مع العدو وكانت مقاطعة الشعوب لكل ما هو اسرائيلي صهيوني هو ما تبقى لها لتناصر به القضية التي طالما آمنت بها وقد حرمت من الذهاب للوقوف مع الشعب الفلسطينيي في نضاله للتخلص من هذا الإحتلال المقيت.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;وظلت كل الحركات الوطنية تذكر الشعوب بما عليها لمقاطعة الإحتلال الذي يتم مساندته بلا قيد أو شرط وبلا أي وازع من ضمير من قبل القوى الغربية وكانت إستجابة الشعوب دائما على المستوى المطلوب إلا فيما ندر من بعض رجال الأعمال الجشعيين الذين يسعون للربح بأى حال حتى ولو على أنقاض آبائهم وآبنائهم&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;وكان هذا مما شكل تحديا شديدا لكل من شارك في أكذوبة أن هذه المعاهدة التي لم تراعي الشروط الواجبة لحفظ الحقوق لأصحاب الأرض هي حقا معاهدة &amp;quot;للسلام&amp;quot; وكانت دائما ردا على العدو الصهيوني أنه لم ولن يكون أبدا جزءا من هذه الأرض ولكنه كيان طفيلي خبيث سيزول حتما مع الأيام وظل الصهاينة يتحايلون بشتى الطرق للتغلب على هذه المقاطعة الشعبية دون جدوى حتى جاء اليوم الذي فاجئنا فيه رئيس السلطة الفلسطينية بدعوة شيخ الأزهر لزيارة المسجد الأقصى دعما للمسجد وتأكيدا على إسلاميته -وذلك على حد تعبيره- هذا بالرغم من أن عدم زيارة القدس للعرب والدخول بتأشيرة من الجانب الصهيوني كانت من أولى أولويات المقاطعة الشعبية وكأن إسلامية الأقصى تحتاج إلى مثل هذه الزيارات المشبوهة وكأن رئيس السلطة الفلسطيني يكافئ العدو على ما يفعله في فلسطين المقدسة من انتهاكات للبشر والحجر.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;لم تهدأ عاصفة دعوة شيخ الأزهر حتى فوجئنا بدعوة أخرى للفريق الأوليمبي المصري للعب مع الفريق الفلسطيني في القدس وأيضا يستوجب الذهاب إلى هناك الحصول على تأشيرات دخول من الجانب الصهيوني والتعامل مع كل ماهو صهيوني حتى انتهاء المباراة ولم يلفت نظر أحد أن ما يحدث يتم برغبة تامة من الجانب الصهيوني بدليل أن الفريق الفلسطيني لم يسمح له قبل ذلك باللعب في القدس فلماذا هذه المباراة إذا لم تكن لتحقق للصهاينة ما كانوا يريدونه دائما من التطبيع مع الشعب المصري.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;لم يقف الأمر عند هذا ولكنه سواء تمت الموافقة على الذهاب أم لم تتم فان هذا الموضوع كشف عن تردد في الموقف من بعض المصريين ومنهم الذين لا نشك في وطنيتهم حول مشروعية هذا الذهاب وكأننا نسينا المببرات التي جعلتنا صامدين كل هذا الوقت ولا أظن أن أي منهم سيتحمل التعامل مع ضابط أو جندي إحتلال يتحكم في دخوله وخروجه إلى أرضنا ومقدساتنا. وإذا كان المواجهة المباشرة قد فرضت على إخوتنا الفلسطينيين هناك فان لنا أدوارا كثيرة نستطيع أن ندعمهم بها دون أن نضع أيدينا في أيدي هذا المحتل الغاشم الذي ينهب الأرض ويحرق الزرع ولا يفرق في القتل بين الطفل والمراة والرجل. ثم كيف بالله عليكم نستطيع بعد ذلك أن نقف في وجه الخونة والجشعيين والمطنتعيين فاقدي الشرف والكرامة من أن يذهبوا إلى الأراضي المحتلة وأن يتعاونوا مع المحتلين ويكون هذا بحق تهديدا للأمن القومي هذا سؤال أوجهه لجهابذة التفكير الإستراتيجي والذين رأوا أن فتح المعابر أو الأنفاق بين مصر وغزة هي التهديد الأول للأمن القومي المصري وان بناء جدار عازل بين المصريين وبين إخوتهم في غزة هي الضمانة التي تحمي مستقبلنا من التدخل الخارجي .&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;إذا كان النسيان من سمات البشر فنحن وغيرنا سنكون موجودين دائما لنذكركم أن هذا الكيان الجاسم فوق أراضينا هو كيان غاصب محتل يتربص بكم الشرور ولا يمكن أن يرضى لكم إلا بكل ما هو شر قاطعوه وقاوموه وحاربوه بكل سبيل ممكنة حتى يقدر لنا الله النصر والخلاص من هذا الدنس وعلموا أبناءكم وبناتكم هذا وأن يعلموه لأبنائهم هذا فرض عين على كل وطني مخلص مؤمن بالله على أي كتاب يضع أمام عينيه المصلحة الخالصة للوطن فان لم نستطع أن نحقق النصر في حياتنا نموت وقد نقلنا الأمانة إلى من بعدنا حتى يرضى الله عن الأمه ويبعث فيها من يحيي الأمة من جديد ويطهرها من دنسها.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;اللهم أيقظ وطني&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;د.إيمان قنديل&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;من مؤسسي حزب الوسط&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;9/3/2010 &lt;/font&gt;

&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;/font&gt;
</description>
</item>

<item>
<title>وفاة شيخ الأزهر</title>
<link>http://www.alwasatparty.com/modules.php?name=News&amp;file=article&amp;sid=11399</link>
<description>
&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;img border=&quot;1&quot; hspace=&quot;3&quot; vspace=&quot;3&quot; align=&quot;left&quot; src=&quot;/files/images/1_20081116_552.jpg&quot; width=&quot;250&quot; height=&quot;211&quot; alt&gt;توفي صباح اليوم الأربعاء الموافق 10/3/2010 الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر في العاصمة السعودية الرياض إثر إصابته بنوبة قلبية.&amp;nbsp;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;وكان الشيخ طنطاوي قد حضر إلى السعودية للمشاركة في حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;ولد الدكتور سيد طنطاوي في 28 أكتوبر 1928، وحصل على شهادة الدكتوراة في الحديث والتفسير عام 1966 بتقدير ممتاز، وعمل مدرساً في كلية أصول الدين، ثم انتدب للتدريس في ليبيا لمدة أربع سنوات.&lt;br&gt;&lt;br&gt;وعمل الشيخ طنطاوي في المدينة المنورة عميداً لكلية الدراسات الإسلامية العليا بالجامعة الإسلامية، وفي 28 أكتوبر من عام 1986 عين مفتياً للديار المصرية، ثم عين شيخاً للأزهر عام 1996.&lt;/font&gt;

&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;/font&gt;
</description>
</item>

<item>
<title>نهاية فترة السماح..سلامة أحمد سلامة..الشروق..10/3/2010</title>
<link>http://www.alwasatparty.com/modules.php?name=News&amp;file=article&amp;sid=11398</link>
<description>&lt;b&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
أسفت أسفا شديدا حين اضطرتني ظروف صحية لدخول المستشفى خلال الأيام التى احتفل فيها الشعب المصرى بالبرادعى، أو بما اعتبرته نخبة من القوى السياسية بارقة أمل للتغيير من خلال الآمال والطموحات التى أطلقتها حركته. وما جرى من مناقشات ومداولات بين قوى سياسية مختلفة، حول الطريق إلى التغيير. ولم يقتصر الأمر على أفراد أو تجمعات سياسية، بل حركته عددا من أحزاب المعارضة ومن الشباب والمرأة.. تحركوا طواعية فى اتجاه واحد أو اتجاهات متقاربة&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;وكان طبيعيا أن تخرج بعض الطفيليات المحسوبة كأحزاب، وبعض العناصر المتلونة لتشوه البرادعى وتوجه اتهامات سخيفة بالعمالة إليه ولمن معه.. قليل من الذين شاركوا فى النقاش ممن تحفظوا على طروحات البرادعى أو حاولوا أن يقللوا من أهمية ما يطالب به، وإثارة الشكوك حول مدى اهتمام الشعب المصرى بالتغيير المطلوب، زعما بأن الأولويات التى تهم غالبية المصريين هى دخل أكبر، وتعليم أفضل وعلاج أضمن ومسكن أنظف.. أما تغيير مواد فى الدستور فلها وقتها وشروطها الاجتماعية والسياسية. وهو ليس هذا الوقت بالذات&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;! &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;وبعض الذين تابعوا البرادعى إعلاميا، كان تركيزهم على أن المشكلة التى شغلته أساسا هى الترشح لمنصب الرياسة وضرورة تغيير المواد الدستورية والنظم الاجتماعية التى تضمن ذلك. وذهب أحدهم إلى القول بأن البرادعى طلب من مؤيديه فى &amp;laquo;الجمعية الوطنية من أجل التغيير&amp;raquo; ألا يرشح أحد منهم نفسه أمامه. وهو كلام ساذج يدل على تفكير قاصر يضع العربة أمام الحصان بحثا عن السلطة بأى ثمن&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;! &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;غير أن هذا لا يمنع القول بإن طريق الإصلاح أمام البرادعى والجمعية الوطنية للتغيير سوف يكون طريقا وعرا وشاقا وطويلا. ولن يكون من السهل على الذين أدمنوا الحكم ثلاثين سنة أن يصابوا بزهد مفاجئ، ليستمعوا إلى صيحة التغيير بكل ما تعنيه من تعديل فى مواد الدستور وضمانات لنزاهة الانتخابات أو غيرها.. وحتى هذه اللحظة فقد مرت فترة السماح التى تساهل فيها النظام مع ظاهرة البرادعى، وبدأ يلوح بقبضته فى الهواء بتحذيرات قاطعة مانعة.. ضد أى تفكير فى تعديل الدستور وبالذات فى المادة 76&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;وكان ذلك واضحا من إجابة الرئيس فى برلين عندما سئل عن ترشيح البرادعى. وسبقه جمال مبارك بنفس المعنى فى حواره مع الشباب فى الأقصر&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;لقد تساءل البعض أين ذهب البرادعى، بما يوحى بأن الرجل هرب من الميدان.. وربما يكون هذا ما يتمناه أركان الحزب الحاكم.. الذى بدأ بالفعل مرحلة المقاومة ضد المطالبة بالتغيير. وأغلب الظن أن الرئيس مبارك سوف يعود من رحلة العلاج أكثر تصميما على أنه ليس فى الإمكان أحسن مما كان&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;وسوف تزدادا محاولات التقرب من الطبقة الوسطى ومن الفلاحين والعمال، وخنق الاتجاهات الخارجة على الصف. ولا يمكن فى هذا الصدد التعويل على ضغوط أمريكية لفتح العملية السياسية نحو مزيد من المشاركة.. إذ ما لم تحدث تغييرات جذرية فى المجتمع تدفع بعملية التغيير إلى الأمام، فسوف تظل الدعوة إلى الاستقرار مبررا للجمود وبقاء الحال على ما هو عليه&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
&amp;nbsp;
&lt;/font&gt;&lt;/b&gt;</description>
</item>

<item>
<title>مكلمة الأسبوع..فهمي هويدي..الشرق القطرية..10/3/2010</title>
<link>http://www.alwasatparty.com/modules.php?name=News&amp;file=article&amp;sid=11396</link>
<description>&lt;b&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
مكلمة الأسبوع أقامها مجلسا الشعب والشورى في مصر بمناسبة الاعتداءات، التي مارستها إسرائيل على المقدسات الإسلامية في الضفة الغربية والقدس. صحيح أن المجلسين تحدثا في الموضوع الأسبوع الماضي. لكن يبدو أن جرعة الاحتجاج لم تكن كافية ولم تبرزها وسائل الإعلام، فعاد المجلسان للاجتماع مرة ثانية يوم الأحد الماضي (7/3) ــ مصادفة طبعا!ــ لكي يتحدثا في نفس الموضوع، بعد رفع سقف الكلام وتصعيد لغة الإدانة والشجب&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;في جلسة مجلس الشعب قال الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس إن ما أقدمت عليه إسرائيل يمثل اعتداء على المقدسات الإسلامية، وإن ممارستها يجب أن تواجه بكل حسم. وقال الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة لشؤون المجالس النيابية إن الحكومة ترفض القرارات الإسرائيلية، وطالب المجتمع الدولي بجميع مؤسساته وهيئاته، الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي والأورومتوسطي القيام بمسؤولياتهم تجاه السياسات الإسرائيلية وعواقبها المدمرة على المنطقة، حيث يتعين على تلك الجهات أن تتحرك بصورة عاجلة لوقف تلك الإجراءات، وفي كلمته زف الدكتور شهاب إلى مجلس الشعب الخبر التالي: إنه نتيجة للتحرك المصري والعربي، أعربت المديرة العامة لليونسكو إيرنا بوكوفا عن &amp;laquo;قلقها&amp;raquo; إزاء التوتر الذي يمكن أن يحدثه القرار الإسرائيلي في المنطقة&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;في الجلسة ذاتها وقف ممثل الأغلبية الدكتور عبد الأحد جمال الدين وحمل المنظمات الدولية المسؤولية عن استمرار تلك الانتهاكات، وطالب الاتحادات البرلمانية الدولية باتخاذ موقف واضح إزاءها. أما رئيس لجنة العلاقات الخارجية الدكتور مصطفى الفقي، فقد عبر عن غضبه ــ هكذا قالت صحيفة الأهرام ــ وطالب لجنة الحريات بالكونجرس الأمريكي بالقيام بدورها في حماية الحقوق العربية المشروعة. على ذات المنوال تحدث رئيس لجنة الشؤون الدينية، الذي طالب الأمة الإسلامية بالتحرك، ورئيس لجنة الشؤون العربية، الذي طالب بتحرك عربي وبإتمام المصالحة الفلسطينية&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;أما رئيس مجلس الشورى السيد صفوت الشريف، فقد ألقى خطبة عصماء استنكر فيها &amp;laquo;بقوة&amp;raquo; الإجراءات الإسرائيلية، فقال إن من شأنها أن تؤدي إلى إفشال مهمة المبعوث الأمريكي وإجهاض المفاوضات، المزمع إجراؤها بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولم يفته أن ينوه إلى أن مصر تبذل كل جهد ممكن للتخفيف من حدة الصراع. وقرأ في الجلسة بيان لجنة الشؤون العربية والخارجية للأمن القومي، الذي أيد الموقف المصري في القرار الإسرائيلي &amp;laquo;الذي يمثل رسالة مصرية واضحة وقاطعة لإسرائيل وللقوى الدولية المعنية، بأن القرار الإسرائيلي يتعارض مع كونها قوة احتلال&amp;raquo;. وطالب البيان مجلس الأمن الدولي بأن يتحمل مسؤولياته طبقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. كما طالب الإدارة الأمريكية بأن تضع تعهدات الرئيس أوباما، التي أعلنها في جامعة القاهرة موضع التنفيذ. وطالب أيضا منظمة اليونسكو المعنية بالحفاظ على التراث الإنساني العالمي بالقيام بدورها في الحفاظ والدفاع عن التراث الديني الذي سرقته إسرائيل&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ما قيل في المجلسين لم يتجاوز التعبير عن الغضب لمجرد رفع العتب. ذلك أننا لو قمنا بتصفية الكلام &amp;laquo;وغربلته&amp;raquo; فسنجد أنه تراوح بين الهجاء والرجاء. هجاء إسرائيل وسياستها إزاء المقدسات والأراضي المحتلة، والرجاء من الآخرين أن يفعلوا شيئا. والآخرون في هذه الحالة هم الولايات المتحدة والرباعية والمؤسسات الدولية والاتحادات البرلمانية واليونسكو والأمة الإسلامية، أما الذي يتعين علينا نحن أن نفعله، سواء في مصر أو في العالم العربي. فقد تجاهله الجميع ولم يتطرقوا إليه لأسباب يخجل المرء من ذكرها&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;هذه الثرثرة التي حدثت في المجلسين &amp;laquo;الموقرين&amp;raquo; تمثل ضوءا خطرا لإسرائيل يبعث إليها برسالة تقول: لا تقلقوا. فلن نفعل شيئا من جانبنا يمس علاقاتنا معكم أو مصالحكم معنا، لكننا نعول على أريحية الآخرين، واعذرونا في ذلك، لأنه كان علينا أن نبرئ ذمتنا فلجأنا إلى الاستغاثة بهم، ونحن نعرف أنهم أصدقاؤكم&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;مع ذلك ولكي لا نبخس أحدا حقه، فينبغي أن نسجل التقدير للجهد الكبير، الذي بذلته مصر لكي تجعل مديرة اليونسكو تعبر عن &amp;laquo;قلقلها&amp;raquo; إزاء الممارسات الإسرائيلية. وهو جهد إذا أضفته إلى ما أصاب حناجر أعضاء المجلسين النيابيين من إرهاق وكَبد، بذلوه في الهجاء والرجاء، فستدرك مدى العناء الذي صرنا نتحمله لأجل القضية&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;!&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
&amp;nbsp;
&lt;/font&gt;&lt;/b&gt;</description>
</item>

<item>
<title>أساتذة كبار و«إجرام» أكبر (&amp;amp;amp;#1634;)..محمد البرغوثي..المصري اليوم..10/3/2010</title>
<link>http://www.alwasatparty.com/modules.php?name=News&amp;file=article&amp;sid=11395</link>
<description>&lt;b&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
عندما كتبت الأسبوع الماضى عن الغياب شبه الكامل للأساتذة الكبار من كليات الطب والمستشفيات الجامعية، كنت واثقاً من أننى أنكأ جرحاً متقيحاً، فالقضية أصبحت من العلم العام الذى يعرفه المجتمع كله، ويعانى منه المرضى فى كل محافظات مصر، ويعترف به معظم الأساتذة، ويدفع ثمنه باهظاً طلبة كليات الطب، وطلبة الدراسات العليا، الذين تم حرمانهم من التعلم والتدريب، وأصبحوا يشكلون خطراً شديداً على حياة المرضى&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
فى المقال الماضى تحدثت عن الاعتراف المؤلم لعدد من الأطباء المبتدئين فى إحدى كليات الطب، الذين أكدوا لى أنهم تسببوا عن غير قصد فى إزهاق أرواح بعض المرضى، وفى تفاقم أمراض آخرين. وقد علق طبيب شاب على هذا الجانب المخيف من القضية فى رسالة ساخطة قال فيها: &amp;laquo;ما قلته لا يمثل لى أى صدمة، فأنا أعرف الآن، أننى قتلت العديد من المرضى جهلا خلال فترة الامتياز&amp;raquo;، وقد اقترح الطبيب الشاب تسعة إجراءات يرى أنها كفيلة بإرغام أعضاء هيئة التدريس من درجة مدرس إلى درجة أستاذ على العودة للمستشفيات الجامعية.. ورغم وجاهة الإجراءات فإنه يضيف إليها إجراء عاشراً ينم عن يأس مطلق من صلاح أحوال كليات الطب.. &amp;laquo;ابقى قابلنى فى وشى لو حاجة من دى حصلت&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;!.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
ويخبرنى القارئ طارق إسماعيل بأن كلاً منا لديه أمثلة عن الإهمال الإجرامى، الذى يتعرض له المرضى فى المستشفيات الجامعية، بسبب غياب الأساتذة وانشغالهم الدائم بجمع الأموال من المستشفيات الاستثمارية.. فالطبيب المعالج لوالدته المصابة بجلطة فى المخ لم يأت إلا بعد يومين من إبلاغه.. وعندما وصل كانت الأم قد لقيت وجه ربها&amp;raquo;، والحل، كما يقترحه القارئ محمد عادل، والقارئ بهاء الدين شعبان، هو الملاحقة القضائية للأطباء، الذين تسببوا فى بتر أطراف الآلاف من مرضى القدم السكرى، ويخاطبنى الدكتور مصطفى هيبة بقوله: &amp;laquo;إن من بترت أطرافهم هم أهلك.. وقد تعرضوا لجريمة أفضت إلى عاهة مستديمة.. وإحداث عاهة مستديمة فى نظر القانون المصرى جريمة، ولذلك يجب أن تتعاون مع هؤلاء أنت والمستشار القانونى لـ(المصرى اليوم) لجمعهم ومساعدتهم على رفع دعاوى قضائية ضد الأطباء الذين بتروا أطرافهم على سبيل الاستسهال بدلا من علاجهم&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
فى المقال السابق لم أذكر اسم المستشفى الجامعى الذى شاهدت فيه ما يتعرض له المرضى - خصوصاً مرضى القدم السكرى - من إهمال إجرامى، ولكن قارئاً، يتطوع بذكر اسم المستشفى ورئيس قسم الجراحة المسؤول عن هذا الإهمال، بقوله: &amp;laquo;مستشفى المنصورة هو المقصود.. ويوجد فى قسم العزل بالمستشفى أطباء يعملون دون توجيه.. وتم بتر أطراف العشرات من الرجال والنساء بسبب أخطاء مهنية.. وبعد المشادة بين الأستاذ البرغوثى - كاتب المقال - ورئيس قسم الجراحة المسؤول انقلب الحال تماماً.. وتوافد على القسم أكثر من أستاذ جراحة برفقة مساعديه ونوابه.. ولكن بعد نقل والد كاتب المقال إلى قسم الباطنة انقلب الحال إلى الأسوأ، ومات فجر نفس اليوم رجل شاب كان فى حاجة إلى أكسجين، واستغاث أهله دون جدوى، لأن الأطباء والممرضات تركوا القسم دون أى رعاية&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
قراء آخرون أشاروا إلى المناخ العام فى جامعات مصر بوصفه البيئة الفاسدة المنتجة لهذا الإهمال الإجرامى، وذهب آخرون إلى أن الاستبداد السياسى والغياب الكامل للديمقراطية هما أصل &amp;laquo;الغرغرينا&amp;raquo; التى ضربت الوطن كله.. ويؤكد أستاذ كبير فى الجراحة أن تحول الدولة من نظام انتخاب العمداء إلى نظام تعيينهم، والتدخل المفرط لأمن الدولة فى اختيار العمداء ورؤساء الأقسام أديا إلى انهيار كفاءة الإدارة فى الجامعات.. &amp;laquo;وأقول لك سرا: هناك المئات من أساتذة كليات الطب يعملون بالخارج ورواتبهم تصرف.. كفاية كده يا أستاذ وحمداً لله على سلامة الوالد&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
رغم ذلك كله مازلت واثقاً من أننا نستطيع الإصلاح.. قبل أن نصحو على أجيال متعاقبة من خريجى كليات الطب لا يصلحون إلا لمضاعفة آلام المرضى أو قتلهم بدلا من علاجهم&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;!
&lt;a href=&quot;mailto:elbrghoty@yahoo.com&quot;&gt;&lt;b&gt;&lt;u&gt;&lt;font color=&quot;#0000ff&quot; size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font color=&quot;#0000ff&quot; size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font color=&quot;#0000ff&quot; size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;elbrghoty@yahoo.com&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;/u&gt;&lt;/b&gt;&lt;/a&gt;
&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
&amp;nbsp;
&lt;/font&gt;&lt;/b&gt;</description>
</item>

<item>
<title>من لا يعرف عنوان &amp;amp;quot;مكتوب السلام&amp;amp;quot;؟!..برهان غليون..الاتحاد الإماراتية..10/3/2010</title>
<link>http://www.alwasatparty.com/modules.php?name=News&amp;file=article&amp;sid=11394</link>
<description>&lt;b&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
عندما أعلن الرئيس الأميركي عقب وصوله إلى الحكم عام 2009 عن مشروعه للتوصل إلى حل لأزمة الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، وتجميد الاستيطان كشرط لبدء مفاوضات جدية، تنفس العالم الصعداء. وكان في مقدمة المتحمسين لهذه الخطة الحكومات الأوروبية التي تخشى دائما انتقال العنف المتفجر في جوارها المباشر إلى أراضيها، فأيدت مطلب التجميد الكامل للاستيطان. لكن الأكثر حماسة كان من دون شك هو الحكومات العربية التي كادت تفقد الأمل -بعد عقدين طويلين من المفاوضات الماراثونية غير المجدية- بالخروج من نفق الأزمة، وقد بدت على وشك أن تضع سلاح المواجهة الدبلوماسية بعد أن وضعت سلاح الحرب&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
بيد أن حسابات الحقل لم تتطابق مع حسابات البيدر. ولم تمض فترة طويلة حتى تبين وهن المبادرة الأميركية الجديدة وافتقارها للصدقية. فقد رفضت إسرائيل علنا الانصياع لـ&amp;quot;الإرادة&amp;quot; الأميركية، واستمرت في عملية الاستيطان الزاحف، بل بالغت في استفزاز العرب والفلسطينيين من خلال تدمير المنازل وطرد السكان والسطو على الآثار والمواقع وإلحاقها بـ&amp;quot;التراث العبري&amp;quot;، أي عبر التهويد الصريح للقدس العربية وقطع الطريق على إمكانية قيام أي دولة فلسطينية تتجاوز نموذج &amp;quot;البانتستونات&amp;quot; التي عرفتها جنوب إفريقيا العنصرية سابقا، أي الجزر المعزولة والمقطوعة عن بعضها، والمحاصرة وسط بحر من المستوطنات والأعمال العدوانية لميليشيات المستوطنين مطلقة الأيدي&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
هكذا انتهت مهمة ميتشيل بفشل ذريع، أي بانهيار مشروع المفاوضات من دون تحقيق أي تقدم في أي ملف من ملفاتها العالقة، بل قبل أن تبدأ أصلا. أما المبادرة الخاصة التي كان الرئيس الأميركي قد وعد بالإعلان عنها كمساهمة في تقريب وجهات النظر بين الفريقين، والتي انتظرتها جميع الأطراف بفارغ الصبر، فقد دفنت ولم يعلم بمضمونها أحد ولا قرأها أو سمع عنها شيئا بعد ذلك الوقت&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
كان هذا الفشل صفعة كبيرة للإدارة الأميركية التي راهنت على تطبيق سياسة جديدة تقوم على التفاهم مع حلفائها الأوروبيين وبقية دول العالم، وتعتمد أسلوب الحوار بدل التهديد بالحرب أو شنها لتحقيق أهدافها، كما فعلت الإدارة السابقة. وكان من الطبيعي أن يكون الشرق الأوسط الذي يشكل قوس الأزمات الراهنة وتتمحور حوله المواجهات الأعنف في عالم اليوم، المسرح الأول لاختبار السياسة الجديدة. وكي يعزز حظوظ منهجه الجديد حمل الرئيس الأميركي نفسه وذهب إلى القاهرة، أكبر عاصمة عربية، ليعلن من هناك وقف الولايات المتحدة، ومن ورائها الكتلة الغربية الحليفة لها، &amp;quot;الحرب الباردة&amp;quot; ضد العرب والمسلمين، واعتزامها العمل، مع قادة دول الكتلة، بجدية وفاعلية، لتجاوز الخلافات القائمة والتوصل إلى سلام يفتح آفاق التقدم في المنطقة&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
لكن إخفاق المبعوث الأميركي لم يغلق الباب نهائياً أمام أمل التقدم في مفاوضات قادمة. بل إن قسما كبيرا من الزعماء والرأي العام في العالم العربي، راهنوا على أن يقود الموقف الإسرائيلي المتصلب الذي شكل ضربة أليمة لصدقية الإدارة الأميركية في مطلع عهدها، وهدد الثقة بمقدرة الرئيس أوباما على فرض إرادته واستلام السلطة بالفعل في البيت الأبيض، إلى تصدع العلاقات الأميركية الإسرائيلية. وظنوا أن الأميركيين، وربما الرأي العالمي بأكمله، سوف يدرك بسرعة بعد الآن أن إسرائيل هي المسؤولة عن تعثر مفاوضات السلام أو دورانها في حلقة مفرغة. واعتقد بعضهم أن وجود حكومة ليكودية متطرفة في تل أبيب ربما يدفع الأميركيين إلى الابتعاد عن إسرائيل والاقتراب من الموقف العربي. وعزز من هذا الاعتقاد رد الفعل العالمي القوي على حرب غزة عام 2008. لكن صدمة العرب كانت عظيمة عندما رأوا السرعة المذهلة التي تراجعت بها واشنطن عن وعودها، وعادت إلى تحميل الفلسطينيين المسؤولية الرئيسية في فشل مهمة ميتشيل. ولم تتردد وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مسح كل ما كانت الإدارة قد أعلنته في هذا المجال على لسان أوباما بتأكيدها أن واشنطن لم تطلب أبداً الوقف الكامل للاستيطان، وأن على الفلسطينيين أن يقبلوا الدخول في المفاوضات بعد ما أعلن نتنياهو تجميداً جزئياً ومؤقتاً لبناء المستوطنات. ولم تكتف هيلاري بذلك بل طلبت من العرب مساعدة الفلسطينيين الذين عز على رئيس سلطتهم عباس قبول العرض الأميركي الجديد بعد أن تورط في تصليب موقفه، في تجاوز الأزمة والتراجع عن تمسكه بالوقف الكامل للاستيطان. أما العواصم الاوروبية فالتزمت الصمت في الموضوع كأنها لم تطالب بالتجميد الكامل ولا سمعت به&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;!&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
أمام التصلب الإسرائيلي، عادت الجهود الدولية لتنصب على الفلسطينيين لإنقاذ الموقف، وتجنب إعطاء الانطباع بأن العملية السياسية التي يعيش عليها التمديد للاحتلال والتغطية على تواطؤ الدول الغربية، قد انهارت تماماً. مما يعني أنه لم يبق هناك أمل سوى مراجعة العرب لاستراتيجيتهم والنظر من جديد في ما يمكن أن يفعلوه أو ما يجب عليهم فعله إذا كانوا لا يزالون عند موقفهم في المطالبة باسترجاع أراضي عام 1967. وكما كان من الصعب على عباس أن يبلع الطعم من جديد ويقبل بالعودة إلى مفاوضات يعرف هو، ويعرف العرب جميعاً أنها مضيعة للوقت لصالح إسرائيل، كان من الصعب على العرب أيضاً أن يتخلوا عن أوهامهم التي أطلق لها أوباما العنان، ويقبلوا بالضغط مجدداً على الفلسطينيين لدفعهم نحو المفاوضات، وما بالك باتخاذ مزيد من إجراءات حسن النية والتطبيع وتعزيز العلاقات مع تل أبيب لإقناعها بصدق العرب في طلب السلام&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;!&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
وقد صمد العرب فعلا ووضعوا إسرائيل في موقف دولي صعب، إذ بدأت جميع أصابع الاتهام تتوجه إليها بوصفها المعيقة الرئيسية للسلام. فما الذي حصل فجأة ودفع العرب إلى الإعلان في مؤتمر وزراء خارجية الجامعة العربية الأخير عن قبولهم بمفاوضات فلسطينية إسرائيلية، من دون وقف الاستيطان؟ وماذا ستقدم الأشهر الأربعة الإضافية من جديد لمفاوضات لا تزال تجري من دون جدوى، في الشروط التي قبلناها نفسها، منذ عقدين كاملين؟
قديما قيل: المكتوب يعرف من عنوانه. وعنوانه هنا هو أنه بينما كان مؤتمر وزراء الجامعة العربية منعقدا لاتخاذ قرار إطلاق المفاوضات، كان نتنياهو، المستعد دائما لحمل راية السلام والذهاب بها حتى إلى دمشق، يوقع قرار إدراج الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال في التراث اليهودي، أي يعلن انتزاعهما من العرب والمسلمين، استعداداً للاستيلاء عليهما، في إطار سياسة الإلحاق والتهويد. بينما كان وزير خارجيته يطالب علنا زعماء العرب بالتخلي عن الأراضي المحتلة إذا أرادوا البقاء في مواقعهم والسلام مع إسرائيل&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;!&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
&amp;nbsp;
&lt;/font&gt;&lt;/b&gt;</description>
</item>

<item>
<title>أرواحنا ومجتمعاتنا بين الشيخين البرّاك والقادري..خليل العناني..الحياة اللندنية..10/3/2010</title>
<link>http://www.alwasatparty.com/modules.php?name=News&amp;file=article&amp;sid=11393</link>
<description>&lt;b&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
قبل أيام أفتى الشيخ عبدالرحمن البرّاك بتكفير وقتل من &amp;laquo;يستحل الاختلاط فى ميادين العمل والتعليم&amp;raquo;. وقد خصّ البرّاك &amp;laquo;العصرانيين&amp;raquo; بفتواه، ويقصد بهم العلمانيين والليبراليين والإصلاحيين، أو بالأحرى غير الملتزمين دينياً. وفي لندن أفتى الشيخ الباكستاني المعروف محمد طاهر القادري بأن &amp;laquo;الانتحاريين لن يدخلوا الجنة ولن يشمّوا ريحها&amp;raquo; في إشارة إلى التفجيرات التي يقوم بها تنظيم &amp;laquo;القاعدة&amp;raquo; وكل من على شاكلته ويقع ضحيتها مسلمون أبرياء&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
الفتوى الأولى لاقت نصيبها الوافي من النقد اللاذع ويبدو أنها استثارت شرائح مختلفة فى الشارع السعودي في شكل غير مسبوق، في حين وصلت أصداؤها بعض البلدان العربية التي استنكر شيوخها وفقهاؤها مضمون الفتوى، ما حدا ببعض علماء الأزهر الى المطالبة بسحبها بسبب ضعف حجتها الدينية فضلاً عن مخاطرها المجتمعية&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
أما الفتوى الثانية فقد مرّت على الكثيرين مرور الكرام، ربما لأن صاحب الفتوى ليس عربياً، أو لكونها صدرت بعيداً من الديار العربية، على رغم أنها تكاد تكون الفتوى الأكثر وضوحاً وجرأة ضد ثقافة التكفير والتفجير والانتحار&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
وبعيداً من الأبعاد الدينية والفقهية لكلتا الفتويين، فإنهما تحملان من الدلالات الفكرية والفلسفية ما يكشف الكثير من جوانب الخلل التي تسم العقل العربي والإسلامي في التعاطي مع مثل الكثير من القضايا الشائكة. فمن جهة أولى، بدت فتوى البرّاك وكأنها استعادة لتلك الفتاوى التحريضية التي كانت سبباً في سفك الكثير من دماء وأرواح الأبرياء طيلة العقود الثلاثة الماضية، والتي كانت بمثابة &amp;laquo;خزان&amp;raquo; نهل منه اعضاء الجماعات المتطرفة أفكارهم وأحكامهم من أجل تبرير عملياتهم وهجماتهم ضد إخوانهم المسلمين كما حدث في مصر والجزائر والسعودية والمغرب واليمن&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
وقد ظنّ البعض، ربما خطأ، أن مثل هذه الرؤية الأحادية والاختزالية لقضايا جدلية معاصرة كالاختلاط، قد اندثرت، ليس فقط بفعل التطور الملحوظ في أدبيات فقه الواقع ونظرية المقاصد وتغليب المصالح، وإنما أيضاً بفعل التحولات الاجتماعية والثقافية المتلاحقة التي تمر بها المجتمعات العربية والإسلامية، وتفرض حتمية البحث عن رؤى أكثر مرونة ورحابة للتعاطي مع القضايا الحياتية التي تواجه المواطن العربي البسيط&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
في المقابل كانت فتوى القادري بمثابة صبّ لمزيد من الماء البارد على ثقافة &amp;laquo;القتل المريح&amp;raquo; التي تعتنقها تنظيمات السلفية الجهادية. وهي تضاف إلى سلسلة المراجعات التي قامت بها جماعات وقيادات جهادية سابقة كما حدث في مصر والجزائر والمغرب وأخيراً ليبيا وموريتانيا&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
ولعل الجديد الذي أضافته فتوى القادري، ليس فقط أنها حرّمت سفك دماء المسلمين وقتلهم تحت أي ذريعة، فضلاً عن أنها وضعت أعضاء وقيادات تنظيم &amp;laquo;القاعدة&amp;raquo; وغيرهم ضمن طائفة &amp;laquo;الخوارج الجدد&amp;raquo; ما يعني &amp;laquo;إخراجهم من الملّة&amp;raquo;، على حد قول القادري (جريدة &amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo;/ 5 آذار الجاري)، وإنما أيضاً في لغة صاحبها وجرأته على توجيه نقد غير مسبوق لأتباع الجماعات المتشددة، فضلاً عن كونه يأتي من خارج منظومة الحركات الجهادية، وبالتالي يصعب الطعن فى مبررات إصداره للفتوى&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
من جهة ثانية فإن فتوى البرّاك، على رغم خروجها عن المألوف، بما قد يدخلها ضمن سلسلة الفتاوى &amp;laquo;الغريبة&amp;raquo; التي ملأت الساحة العربية خلال الأعوام الماضية، مثل فتوى &amp;laquo;إرضاع الكبير&amp;raquo; وتحريم &amp;laquo;الفيس بوك&amp;raquo;... إلخ، إلا أنها تعكس تياراً دينياً وفقهياً لا يزال موجوداً وله جمهوره ومريدوه في السعودية وخارجها، ما يعني ضرورة أخذها على محمل الجدّ والتعاطي مع ارتداداتها السياسية والحركية&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
في المقابل تبدو فتوى القادري امتداداً لتيار متصاعد ضمن أروقة الفقه الإسلامي، يسعى لتفكيك منظومة العنف الديني وفض العديد من إشكاليات العلاقة الملتبسة بين مفاهيم المقاومة والجهاد والإرهاب التي أربكت الكثيرين وتسببت في الإساءة للإسلام والمسلمين طيلة العقد الماضي. وهو تيار بدأه على استحياء قبل نحو عقدين من الزمن الفقيه السوري الدكتور سعيد رمضان البوطي فى كتابه &amp;laquo;الجهاد في الإسلام... كيف نفهمه؟ وكيف نمارسه؟&amp;raquo;، وقد اشتد عود هذا التيار بعد أن أصدر العلامة يوسف القرضاوي مجلده الأخير &amp;laquo;فقه الجهاد&amp;raquo; قبل عام ونيف&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
ومن المدهش أن كلا التيارين ينهل من نفس المصادر والأصول الدينية والتراثية لإثبات وجهة نظره وسلامة حججه. فالبرّاك استند في فتواه الى آراء وأقوال فقهاء قدامى ومعاصرين حول مسألة الاختلاط وامتزاج الرجال بالنساء، وإن كانت جميعها اجتهادات بشرية لم يرد فيها نص قطعي الثبوت والدلالة. في حين استند القادري، ومن قبله البوطي والقرضاوي، الى كتابات فقهاء أصوليين مثل ابن تيمية وابن حجر والماوردي والألباني وابن باز، من أجل تبيين وجهة نظرهم حول مسائل الجهاد وشروطه وضوابطه، ومقصدهم جميعاً كبح جماح العنف السياسي القائم على رؤية دينية وعقدية ظنيّة&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
ومن جهة ثالثة، فإن التعاطي الإعلامي مع كلتا الفتويين قد كشف جانباً من الخلل الفكري والمنهجي الذي أصاب مجتمعاتنا ونخبنا على حد سواء. ففتوى البرّاك، والتي لم تزد عن بضعة أسطر، جذبت الانتباه العربي إليها إعلامياً وشعبياً. وهو أمر يمكن فهمه بسبب المضمون التحريضي للفتوى التي احتلت مساحة معتبرة من التغطية الإعلامية صحافياً وفضائياً. وكان الأبرز في هذا السياق هو الردّ القوي من الإعلاميين والمثقفين السعوديين على الفتوى، ولعلها إحدى المرات القليلة التي تتوافق فيها أصوات الإصلاحيين (الليبراليين والإسلاميين) في مواجهة مثل هذه الأفكار والفتاوى، التي يبدو أنها قد قطعت &amp;laquo;شعرة معاوية&amp;raquo; بين التيار السلفي المتشدد ونظيره الإصلاحي في السعودية&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
في حين لم تحظَ فتوى القادري، والتي جاءت فى حوالى 600 صفحة، بنفس القدر من الاهتمام الإعلامي والفكري، وذلك باستثناء التغطية الصحافية المميّزة في جريدة &amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo; للفتوى وصاحبها. وإذا كان هذا التفاوت يعد مؤشراً على قدرة الفتاوى &amp;laquo;الغريبة&amp;raquo; على جذب الاهتمام والبقاء داخل دائرة الضوء، إلا أنه يعكس أيضاً مدى الصعوبات التي يواجهها التيار الإسلامي التجديدي في حشد وتعبئة الجمهور العربي والمسلم خلف أطروحاته وأفكاره&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
الإطار الأوسع لهذه الدلالات الثلاث هو تلك العلاقة السحرية بين النصّ والواقع، أو بالأحرى بين التراث والحداثة، والتي يبدو أنها ستظل تمثل معضلة &amp;laquo;كبرى&amp;raquo; للعقل العربي والمسلم. فالبرّاك أصدر فتواه رداً على استفسار من أحد تلاميذه، وذلك من دون النظر الى ما قد تحدثه الفتوى من ردود أفعال سواء لدى صاحب السؤال أو لدى الطرف المقصود بالفتوى&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
ولا يمكن فصل فتوى البرّاك عن طبيعة السياق الاجتماعي والثفافي في السعودية الذي يسير بتدرج محسوب نحو الانفتاح والتحديث، ما يفرض قدراً من الاختلاف، وأحياناً، الصراع بين تياري التقليد والتنوير. ولو استسلم التحديثيون (أو &amp;laquo;العصرانيون&amp;raquo; بحسب البرّاك) لمثل هذه الفتاوى، فلربما تظهر فتاوى أخرى تطالب بمنع الفتيات من حقهن في التعليم والذهاب الى المدارس والجامعات&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
في مواجهة هذه الفتوى، بدا المجتمع السعودي وكأنه يسعى باتجاه تحقيق توازنه الذاتي من دون تدخل رسمي لمصلحة هذا الطرف أو ذاك، وهو ما أعطى &amp;laquo;الديالكتيك&amp;raquo; الفكري في السعودية طابعاً مميزاً. وقد كان طريفاً أنه في الوقت الذي ظهرت فيه فتوى البرّاك، تم منح الروائي السعودي عبده خال جائزة &amp;laquo;البوكر&amp;raquo; العربية لهذا العام عن روايته الجديدة &amp;laquo;ترمي بشرر&amp;raquo;، ما يعني أن المجتمع السعودي قد دخل مرحلة &amp;laquo;التدافع&amp;raquo; الثقافي في شكل حقيقي&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
في المقابل بدت فتوى القادري كما لو كانت أشبه بقنبلة يدوية تم إلقاؤها وسط مصنّعي الأحزمة الناسفة. فصاحب الفتوى جاء من قلب بؤرة دينية ملتهبة هي باكستان، وهو لم يبالِ كثيراً بما قد يتعرض له من مخاطر جسدية ومادية من قبل المتشددين في حركة &amp;laquo;طالبان&amp;raquo; وغيرهم من المنتمين الى الحركات الأصولية في باكستان، وذلك على نحو ما جرى مع غيره من الشيوخ المخالفين لهذه الحركات أيديولوجياً ومنهجياً&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
صحيح أن القادري أصدر فتواه في لندن وعلى بعد آلاف الأميال من دياره، إلا أن فتواه قد شملت جميع المنتمين للتيارات الراديكالية شرقاً وغرباً. فضلاً عما يحظى به الشيخ من مؤيدين ومريدين يزدادون باضطراد من خلال مؤسسته &amp;laquo;منهاج القرآن&amp;raquo; التي أسسها قبل ثلاثة عقود وتمتد فروعها في حوالى تسعين دولة. ولعله الأول بين فقهاء وشيوخ باكستان الذي يعلن موقفه من المتطرفين بهذا الوضوح والجرأة، وهو الذي وصفهم في فتواه بالمرتدين بسبب عملياتهم الانتحارية ضد الأبرياء. ولربما استفاد في ذلك من خبرته السياسية باعتباره مؤسساً وزعيماً لحزب &amp;laquo;عوامي تحريك باكستان&amp;raquo; واقترابه من السلطة إبان حكم الرئيس السابق برويز مشرف واطلاعه على ملف العلاقة بين الدولة الباكستانية والمتشددين&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
وتزداد المفارقة وضوحاً إذا ما تم وضع الشيخ البرّاك، ومن على شاكلته، ضمن تيار فقهي عربي يضيّق منهجية التفسير والتأويل والقياس في تعاطيه مع النصوص وعلاقتها بالواقع، ما قد يعطي غطاء دينياً للمتشددين من أجل تصفية المخالفين لهم جسدياً. في حين يبدو الشيخ القادري، وهو القادم من وسط أجواء التشدد والانغلاق والنصوصيّة الدينية، كما لو كان تعبيراً عن مدرسة فقهية إسلامية &amp;laquo;آسيوية&amp;raquo; تعتمد فقه المقاصد والمصالح والتيسير من أجل إفادة الإسلام وحقن دماء المسلمين&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;
&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;* &lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;أكاديمي مصري - جامعة دورهام &amp;ndash; بريطانيا&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/font&gt;
&lt;a href=&quot;mailto:k.m.ibrahim@durham.ac.uk&quot;&gt;&lt;b&gt;&lt;u&gt;&lt;font color=&quot;#0000ff&quot; size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font color=&quot;#0000ff&quot; size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font color=&quot;#0000ff&quot; size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;k.m.ibrahim@durham.ac.uk&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;/u&gt;&lt;/b&gt;&lt;/a&gt;
&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;/b&gt;&lt;b&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
&amp;nbsp;
&lt;/font&gt;&lt;/b&gt;</description>
</item>

<item>
<title>الفلسفة شئ والدين شئ آخر</title>
<link>http://www.alwasatparty.com/modules.php?name=News&amp;file=article&amp;sid=11392</link>
<description>&lt;b&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
في هذا البحر المائج بالمعاني المضطربة الغامضة، لم يكن يبدو لنا غريبا أن يختلط علي الناس شئ بشئ آخر، لاسيما إذا كان بين الشيئين شبه قريب أو بعيد، فإذا كنت قد رأيت، حتى بين صفوة المثقفين، من يحسب الدين فلسفة ومن يحسب الفلسفة دينا، لما أخذني عجب، لأنني أعلم أن حياتنا الراهنة المليئة بأزماتها، قد أرغمتنا علي أن نتعجل أمورنا، ولا بأس في أن نفهم المعاني مغلوطة ومخلوطا بعضها ببعض، لن يموت أحد بالسكتة القلبية إذا هو فهم الحرية علي أنها عدالة، أو فهم العدالة علي أنها ديموقراطية، أو فهم الديموقراطية علي أنها تواضع، فكلها خيرات ـ وكلها طيبات ـ، فهمومنا في حياتنا اليومية، أكثر جدا من أن تترك لنا شيئا من فراغ البال لنبحث في الفوارق التي تفصل هذه المعاني بعضها عن بعض ، ولسنا كأسلافنا الأقدمين في وقوفهم عند أمثال هذه التوافه، بل عند ما هو أتفه منها، فأنظر إليهم ـ مثلا ـ وقد أزعجهم أن يختلط الحابل بالنابل، حتى لقد ضربوا به مثلا، فالحابل هو من صاد صيده بالحبال، والنابل هو من صاده بالنبال، وقد حدث يوما أن تزاحم الحابلون لصيدهم والنابلون، فاختلط بعضهم ببعض، ولم يتبين منهم أحد صيد من هذا وصيد من ذاك، وربما أخذ كل منهم صيد أخيه وانصرف فماذا يؤرق هؤلاء الأسلاف من موقف يختلط فيه الأمر علي هذا النحو، ما دام كل صياد قد عاد إلي داره ومعه نصيب من الصيد، سواء أمسكته الحبال أم أسقطته النبال، ولكن لا عجب، فقد كانت حياتهم تنعم بالفراغ والطمأنينة، وأما نحن اليوم، فنقضي الساعات بحثا عن مواد طعامنا وطعام عيالنا، فأين هو فراغ الوقت الذي نبحث فيه عن الفرق بين الحرية والديمقراطية، أو الفرق بين العلم والفلسفة والدين؟ ثم لماذا وجع الدماغ في ما ليس طعاما يؤكل ولا دواء يشفي؟&lt;br&gt;&lt;br&gt;أقول أنني ما كنت أعجب من خلط بين المعاني في حياتنا الفكرية لأنني أعلم عسر الحياة اليومية، وأعانيه، مما يبرر ألا يشغل الناس أنفسهم بما يزيد حياتهم عسرا علي عسر، لولا أنني كنت من ضحايا ذلك الخلط المتعجل الذي لا يعنيه أن يفرق بين المختلفات، خصوصا إذا كانت تلك المختلفات كلها مأخوذة من دنيا الفكر، وهي الدنيا التي لم يعد يقبل عليها أحد، فهات منها ما شئت ولا تخف ولا تخش في ذلك بأسا فكل الأفكار قد أصبحت عند الناس سواء.&lt;br&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;نعم، لولا أن أصابني الشرر، لما همني ذلك البحر اللجي المائج بالمعاني الغامضة المتداخلة التي يحياها الناس وهم في شبه غيبوبة عقلية، والفرق بعيد بين موقف تتبناه من الناحية النظرية، فتري فيه أي رأي تشاء، وموقف آخر يمس حياتك الفعلية مسا يجاوز سطح الجلد ليغور في الأعماق، ولست أنسي في هذا الصدد رجلا كان عضوا في المحكمة التي حكمت علي جان دارك بالموت حرقا، وتنفيذا لذلك الحكم أشعلت النار عالية اللهب، وعلقت جان دارك بحيث يحتويها ذلك اللهب، وبينما هي تحترق، شاءت المصادفة أن يمر ذلك الرجل من هناك فيشهد المرأة القديسة في محنتها، فكاد يصاب بالإغماء فزعا مما يري، ولما أسرعوا به بعيد عن مشهد الرعب، سأله رفيقه: ألم تكن عضوا في المحكمة التي قضت بهذا القضاء؟ ففيم هذا الجزع إذن؟ فأجابه الرجل: الفرق بعيدا يا صاحبي بين أن أحكم حكما وأنا آمن فر غرفتي، وبين أن أري بعيني نتيجة هذا الحكم بعد أن أصبحت واقعا.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;ومع الفارق بين الحالتين: فلا أنا بما كتبت وما قلت شبيها بجان دارك، ولا الذين خلطوا في فهم ما كتبته وما قلته يشبهون القضاة الذين قضوا بإحراقها، فإنني أشعر بأنني ربما لم أكن أهتم كل هذا الاهتمام بحياة الغموض الفكري الذي نحياه اليوم، لولا أن مسني منه شرر، وكيف كان ذلك؟&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;لقد أراد لي وفيق الله، منذ بدأت حياتي العقلية المنتجة، أن أقع علي طريق من طرق التفكير الفلسفي، رأيته وكأنما خلقت له وخلق لي، ثم رأيه كأنه أنسب ما أقدمه في عالم الفكر لأمتي، لأنه إذا كان الغموض والخلط بين المعاني، أحد الأمراض العقلية التي أصابت أمتي، فتلك الطريقة من طرق التفكير هي من أنجع وسائل العلاج، وأما تلك الطريقة التي أشير إليها، فهي بكل بساطة ووضوح ـ أننا إذا كنا في مجال &amp;quot;العلم&amp;quot; ( وأود أن أكرر هذه اللفظة ألف مرة. العلم. العلم. العلم. . . وعلي القارئ هنا أن يكمل لنفسه المرات الألف) يطابق الواقع عن التطبيق، وبالتالي، فهو لابد أن يكون مما يصلح عليه اختبار الصدق، مما هو معروف في مناهج البحث العلمي، أما مجالا القول الأخرى، التي ليست من العلوم، فلكل مجال منها معياره الخاص.&lt;br&gt;&lt;br&gt;إلي هنا والكلام مقبول ولا اعتراض عليه، لكن تبدأ الدهشة، ويبدأ الاعتراض، عندما نطبق هذا المعيار العلمي في بعض مجالات القول في عالم الفلسفة، ولماذا أشير إلي عالم الفلسفة هنا دون سواه؟ أفعل ذلك لأنه هو العالم الذي كان علي أن أعيش فيه، بحكم أستاذا للفلسفة في الجامعة. فهنالك في عالم الفلسفة فرع اسمه &amp;quot;الميتافيزيقيا&amp;quot; أو م&amp;quot;ما بعد الطبيعة&amp;quot; ويهمني جدا في هذا الموضع أن أوضح للقارئ لماذا أطلقوا عليه هذا الاسم؟ فالأمر في هذه التسمية جاء مصادفة، وذلك إن أتباع الفيلسوف اليوناني أرسطو، حين أرادوا ـ بعد عهده ـ أن يرتبوا مؤلفاته ويصنفونها، وكان من بينها كتاب &amp;quot;الطبيعة&amp;quot;، وجدوا عدة فصول في مادة لم يتبينوا موضوعها بوضوح، فأسموها بموضعها من ترتيب المؤلفات، وكان موضعها ـ مصادفة ـ بعد كتاب الطبيعة، فقيل عنها ما بعد الطبيعة بناء علي ذلك، وذلك هو معني كلمة &amp;quot;ميتافيزيقا&amp;quot; التي يستعملها دارسوا الفلسفة.&amp;nbsp;&lt;br&gt;&lt;br&gt;وقد بات هذا الاسم يطلق علي أي بحث عقلي يريد صاحبه أن يتعقب موضوعا ما إلي أن يصل إلي ينابيعه الخافية علي العين، فمثلا إذا تعقبنا &amp;quot;الأخلاق&amp;quot; إلي الجذور الأولي التي نبع منها ما يسمي الأخلاق، كان ذلك بحثا في ميتافيزيقا الأخلاق، وإذا ما تعقبنا العلوم إلي ما قد يكون وراءها من أصول لولا وجودها لما تفرعت لنا العلوم التي نراها بين أيدينا، كان ذلك البحث بحثا في ميتافيزيقا العلوم، وهكذا.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;لكن إلي جانب هذه البحوث الميتافيزيقية الفرعية، قد يحاول الفيلسوف ـ من كبار الفلاسفة علي وجه الخصوص ـ أن يتناول الكون كله بالتفسير، ويقصد بالتفسير هنا أن يفرض الفيلسوف علي ضوءه كل جوانب الوجود، من الحب والصداقة والشجاعة، ونظم الحكم، فصاعدا إلي حركة الأجرام السماوية والحياة والموت والخلود، ومثل هذه المحاولة هي &amp;quot;ميتافيزيقا&amp;quot;.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;إنني أحاول أن أوضح للقارئ ما وسعني التوضيح، ليسايرني ويشاركني فيما أردت عرضه عليه، أما وقد أنبأته بأن فيلسوفا ما قد يضع &amp;quot;مبدأ&amp;quot; يري أنه مستطيع بمبدئه ذاك أن يفسر كل شئ، فسأضيف له الآن جانبا هاما، وهو أن من حق فيلسوف آخر أن يضع مبدأ آخر، يري أنه أفضل من مبدأ زميله في تفسير الكون والكائنات، وهذه النقطة أرجو أن ترسخ في ذهن القارئ،لأنني سألجأ إليها بعد قليل.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;&lt;br&gt;فقد حدث أن نشرت كتابا سنة 1953، أسميته &amp;quot;خرافة الميتافيزيقا&amp;quot; (وأعدت طبعه منذ قريب جاعلا عنوانه &amp;quot;موقف من الميتافيزيقا&amp;quot;، وطبقت في ذلك الكتاب منهجي الفلسفي في النظر إلي ما ينتمي إلي مجال &amp;quot;العلم&amp;quot;، وبينت كيف أن البناء الفكري الذي يولده الفيلسوف من مبدأ معين، هو بمثابة التوأم للبناء الرياضي الذي يقيمه عالم الرياضة ـ مثل إقليدس في علم الهندسة ـ ففي كلتا الحالتين: البناء الميتافيزيقي، والبناء الرياضي، نقول عنه أنه صحيح، إذا وجدنا النتائج مستدلة استدلالا صحيحا من &amp;quot;المبدأ&amp;quot; ـ في حالة الميتافيزيقا ـ ومن المسلمات ـ في حالة الرياضة ـ أي أن البناء المعين من النوعين لا تتوقف صحته علي كونه مطابقا للواقع الطبيعي، فإذا زعم لنا فيلسوف أن بناءه الميتافيزيقي يصف الكون كما هو واقع، عارضناه في ذلك، كما يعارض عالم الرياضة إذا زعم أن صحة نظرياته الرياضية مستمدة من أنها مطابقة للواقع الطبيعي.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;فلما نشر الكتاب المذكور، غضب كثيرون، علي ظن منهم أنه ما دام الكتاب ينفي أن يكون فيلسوف الميتافيزيقا محقا في جعل بنائه الفكري مطابقا بالضرورة لدنيا الواقع، فكان الكتاب المذكور ينفي أيضا أن تكون العقيدة الدينية في إله موجود محقة فيما ذهبت إليه!.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;وأعود هنا بالقارئ إلي الحقيقة التي رجوته أن يحفظها في ذهنه جيدا، وهي أن الفيلسوف إذ يبني بناءه الميتافيزيقي، فإنما يقيمه علي مبدأ من عنده وأن أي فيلسوف آخر من حقه كذلك أن يقيم بناء آخر علي مبدأ من عنده، وبذلك تتعدد البناءات الفلسفية بتعدد أصحابها.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;وأما في حالة الدين فالأمر مختلف أشد ما يكون الاختلاف لأن البناء الديني قائم علي وحي منزل، وليس من حق أحد أن يبني دينا علي شئ آخر من عنده هو، اللهم إلا إذا كان خارجا علي هذا الدين، وعندئذ لا يحسب له حساب، فبينما تتعدد البناءات الفلسفية بتعدد الفلاسفة، يظل البناء الديني واحدا لوحدانية الموحي إليه.&lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;br&gt;وإذا جعلنا حديثنا هنا مقصورا علي الإسلام، قلنا إن شهادة ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، تتضمن فيما تتضمنه، وحدانية من أوحي بالدين، ومن نزل عليه الوحي، وذلك يستتبع أن يظل البناء الديني عند المؤمنين به واحدا عند الجميع.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;تلك ناحية، وناحية أخري، أن حديثي كله الذي تحدثت به عن منهجي الفلسفي وتطبيقه، إنما يقتصر فقط علي مجال &amp;quot;العلم&amp;quot; (ومرة أخري أود لو أني أخذت أكرر كلمة &amp;quot;العلم&amp;quot; ألف مرة:العلم، العلم، العلم.. إلي أن أبلغ الألف) أي أنه منهج فكري لا يراد به، ويستحيل أن يرد به، الانطباق علي مجال الدين، أو علي أي مجال آخر غير مجال &amp;quot;العلم&amp;quot; والعلم وحده.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;فقل لي بالله، كيف يمكن بعد هذا كله أن يخلط الخالطون بين قول قيل في عالم الفلسفة، وبين ما لم نذكره من عالم الدين، ماذا كنت أصنع تحديدا وتوضيحا لأمنع حدوث الخلط الذهني الذي علق في أذهان من أخذوا علي أنفسهم عهدا أن يعيشوا حياتهم في الغموض الفكري شهيقا وزفيرا؟ فأولا لم يكن لي في الكتاب المذكور أي شأن بأي قول ورد في أي دين من الأديان، وثانيا لم يكن المرفوض هو الانساق الميتافيزيقية في ذاتها، فتلك الانساق بناءات فكرية محكمة النسج إحكاما لا يقارن إلا بالبناءات الرياضية، فلو أن الفيلسوف الميتافيزيقي قدم نسقه الفكري علي أنه تصور عقلي لا يشترط لقبوله أن يكون تصويرا لحقيقة الكون كما هي قائمة في الواقع الفعلي، لما كان لنا علي عمله اعتراض، وهذا نفسه هو الموقف بالنسبة لأي نسق في العلوم الرياضية، فهو يكون صحيحا بالنسبة للعلاقات الاستدلالية الكائنة بين أجزائه، لكنه ليس حتما هو الصورة التي تطابع الواقع الخارجي.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;الفروق بين الفلسفة واسعة وعميقة بحيث يستحيل أن يخطئها بصر، والاختلاف بينهما متعدد الجوانب، فهو اختلاف في المصدر، إذ الدين مصدره وحي يوحي إلي نبي أو رسول، وأما الفلسفة فهي قائمة علي رؤي بحدسها إنسان من البشر، وإما جاءت تلك الرؤي صادقة ونافعة، وإما جاءت باطلة لا تنفع أحدا، وهو كذلك اختلاف بينهما في الطريقة التي يتلقي بها المتلقي ما يقدم إليه، ففي الدين إما أن يصدق المتلقي ما يقال له وإما أن يرتاب، أعني أنه إما أن يؤمن بالرسالة وإما ألا يؤمن بها، وأما في الفلسفة فالقبول أو الرفض أو التعديل مرهون بمراجعة الاستدلالات المنطقية التي يتنقل بها الفيلسوف من جزء إلي جزء آخر، ثم هو مرهون كذلك بقدرة ما يقدمه الفيلسوف علي تفسير ما نراه في الكون وكائناته، وهو فوق هذا وذاك اختلاف بينهما في الوظيفة التي يؤديها كل منهما، فالدين منظومة من العقائد والشرائع والعبادات والمبادئ، يتكون منها خطة حياة هنا في هذه الدنيا، وتمهد للحياة الأخرى يوم يكون الحساب، وتلك المنظومة الدينية إذا ما أرسلت قواعدها في حياة الناس، فهي إنما تصبح ركيزة إيجابية ـ بل أهم الركائز الإيجابية جميعا ـ فتضاف إلي ما عند الناس من علوم وفنون وآداب وأعراف وتقاليد وغير ذلك من مقومات المجتمع، وأما الفلسفة فهي مختلفة عن ذلك كل الاختلاف، لأنها تبدأ فعلها بعد أن يكون المجتمع قد أقام مقوماته تلك ليحيا في إطاراها، إذ يأخذ صاحب الفكر الفلسفي في تعقب أي مقوم من تلك المقومات إلي أصوله المضمرة المستورة أو قد يكون الفيلسوف واسع الأفق فيتناول جميع ما حوله في قضمة واحدة، ليردها جميعا إلي أصل واحد مشترك، وبعبارة أخري نقول إن الفلسفة التي تصب فاعليتها علي ظاهرة معينة لتكشف عن طبيعتها أولا، وعن علاقاتها ببقية الظواهر ثانيا، لابد ـ بالضرورة ـ أن تجئ بعد قيام الظاهرة ذاتها، ففلسفة العلم ـ مثلا ـ لابد أن يسبقها وجود العلم، وفلسفة اللغة لا بد أن تسبقها اللغة، وفلسفة الإسلام لابد أن تجئ بع ظهور الإسلام، وفلسفة التاريخ لابد أن تجد تاريخا لتصب رؤيتها عليه، وفلسفة الوجود بصفة عامة لابد أن يسبقها ذلك الوجود.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;قارن بين متكلم يقرر في جملة يقولها أنه يحب ليلي، وبين مفكر يتناول حالة هذا المحب ليتعقب إلي نشأتها كيف تكون، تجد أن الفرق بين الرجلين هو كالفرق بين عابد مؤمن يحيا حياته الدينية ـ وفيلسوف يتأمل مقومات تلك الحياة ليخرج مضامينها في ثناياها، فإذا وجدت الآن أن الفرق بات واضحا بين ما ينخرط في المتدين من أسلوب للعيش وطرائق للعبادة وغير ذلك، وبين رجل يتناول الظاهرة الدينية كلها بالنظر النافذ الذي يبين مكنونها من مبادئ وأهداف، أقول إنك إذا وجدت الآن أن الأمر بينهما أصبح واضحا، فقل لي نشدتك الله: كيف يمكن لصاحب فكر فلسفي، إذا ما استعرض أقوالا لفلاسفة بالتحليل ليكشف فيها عن جوانب الصواب وجوانب الخطأ من وجهة نظره، أقول: كيف يمكن لرجل كان هذا هو عمله، يتعرض لمن يتهم وجهة نظره بأنها منافية للدين بأي وجه من الوجوه؟&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;إنه الخلط الفكري الذي رزئنا به في حياتنا الثقافية، حتى أصبحنا وكأننا في تلك الحياة نخوض في عماء سحاب أدكن، ويكتنفه ضباب قائم كثيف.
&amp;nbsp;
&lt;/font&gt;
&amp;nbsp;
&lt;/font&gt;&lt;/b&gt;</description>
</item>

<item>
<title>تقرير لجريدة ألمانية يكشف عن سجون سرية لـ CIA في 66 دولة</title>
<link>http://www.alwasatparty.com/modules.php?name=News&amp;file=article&amp;sid=11391</link>
<description>
&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;img border=&quot;1&quot; hspace=&quot;3&quot; vspace=&quot;3&quot; align=&quot;left&quot; src=&quot;/files/images/040508_IraqPrison_hd_hlarge-thumb2.jpg&quot; width=&quot;250&quot; height=&quot;250&quot; alt&gt;ذكرت تقرير صحفي صادر عن جريدة &amp;quot;فرانكفورتر رونشاو&amp;quot; الألمانية أن دراسة دولية أعدها أربعة&lt;/font&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt; &lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;محققين دوليين، كشفت عن انتشار السجون السرية الأمريكية، في 66 دولة على الأقل، &lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;منها دول عربية وإسلامية، والتي أقامتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;، في احتجاز أشخاص تتهمهم بالضلوع في أنشطة تعتبرها إرهابية، ومعارضين لدول موالية &lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;لواشنطن، والتحقيق معهم باستخدام وسائل تعذيب مروعة&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;&lt;br&gt;وأشارت الصحيفة إلى أنه &lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;كان من المقرر مناقشة هذه الدراسة، داخل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في &lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;جنيف، خلال الأيام الحالية، لكن المفوضية أجلت المناقشة إلى يونيو القادم، &lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;رضوخا لمعارضة عنيفة أبدتها الدول المتهمة، بوجود السجون السرية فوق أراضيها&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;أوضحت الصحيفة أن المحققين قدموا بعد تحريات مكثفة أدلة دامغة وموثقة على وجود السجون السرية التابعة للاستخبارات الأمريكية في مصر والأردن وسوريا والمغرب وباكستان وجيبوتي وإثيوبيا وتايلند ورومانيا وبولندا.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;وأشارت إلى أن سجونا سرية أخرى أقيمت في مصر وليبيا والسودان والجزائر وإيران والهند والصين وروسيا وزيمبابوي.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;وكانت منظمة &amp;quot;هيومن رايتس ووتش&amp;quot; الحقوقية الأمريكية كشفت في وقت سابق عن قيام مجموعة البلدان الأفريقية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بإرسال خطاب لرئيس المجلس الدولي لحقوق الإنسان تطالبه فيه بعدم مناقشة تقرير حول &amp;quot;الممارسات العالمية فيما يتعلق بالاعتقال والاحتجاز في أماكن سرية في سياق مكافحة الإرهاب&amp;quot; أو إقراره كوثيقة صادرة عن المجلس&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;يرصد التقرير في أحد فصوله السجون السرية في مصر وكيف تعاونت مصر مع الاستخبارات الأمريكية في اعتقال وتعذيب واستجواب بعض الأشخاص الذين اعتقلتهم الولايات المتحدة في إطار سياسات مكافحة الإرهاب التي انتهجتها عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;وأكدت المنظمة أن ما جاء بالتقرير يثير العديد من المخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي تتم في سرية وخفية وتؤدي إلي عواقب شديدة علي الضحايا، الأمر الذي يجعل مناقشة التقرير علنا أمرا شديد الأهمية للحيلولة دون تكرار استخدام مثل هذه المراكز.&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;br&gt;ويوصي التقرير بمحاكمة وإدانة كل من شجع أو وافق علي الاعتقالات السرية، كما يجب تعويض ضحايا الاحتجاز السري وإنصافهم قضائيا وفقا للمعايير الدولية التي تؤكد ضرورة جبر الضرر فوريا بحيث يتناسب مع ما تعرض له المعتقل أو المحتجز من انتهاكات لحقوقه، كما أكدت أن واجب الحكومات أن تقوم بحماية مواطنيها في الخارج وتوفير الحماية القنصلية لضمان أن تمتثل الدول الأجنبية لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك قانون حقوق الإنسان الدولي. وضرورة العمل علي توفير ضمانات العدالة والمعاملة الإنسانية الأساسية للأشخاص المحرومين من حريتهم، ويقصد هنا المعتقلون أو المحتجزون بشكل عام. مؤكدة ضرورة ألا توضع أي قيود علي هذه الحقوق بذريعة مكافحة الإرهاب أو تطبيق قانون الطوارئ.&lt;/font&gt;

&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;/font&gt;

&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&amp;#12288;&lt;/font&gt;
</description>
</item>

<item>
<title>المريب والعجيب فى صفقة الغاز..فهمي هويدي..الشروق..9/3/2010</title>
<link>http://www.alwasatparty.com/modules.php?name=News&amp;file=article&amp;sid=11390</link>
<description>&lt;b&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
كل الذى جرى فى مسلسل بيع الغاز المصرى لإسرائيل يظل مثيرا للشك وغير قابل للتصديق&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ورغم أن المحكمة الإدارية العليا أجازت المبدأ وأدانت إجراءات تنفيذه، إلا أن محكمة التاريخ لن ترحم أحدا من الضالعين فى الاثنين، سواء ظهروا فى الصورة أو غابوا عنها&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ1ــ&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt; &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;الصحف التى صدرت صبيحة يوم الأحد 28 فبراير أبرزت على صدر صفحاتها الأولى قرار محكمة مجلس الدولة بإباحة تصدير الغاز لإسرائيل، معتبرة أن إقامة علاقات تجارية معها بعد معاهدة السلام من أعمال السيادة الخارجية التى لا تخضع لولاية القضاء. وكان واضحا أن الصحف &amp;laquo;القومية&amp;raquo; رأت فى الحكم انتصارا لسياسة الحكومة فى التعاقد على بيع الغاز، إلا أن قراءة الحكم بهذه الصورة يعد سيرا على درب الذين وقفوا فى قراءة الآية القرآنية عند عبارة لا تقربوا الصلاة. ذلك أن الحكم شكك بعد ذلك فى موقف الحكومة إزاء عملية التنفيذ. ودعا إلى وقف تنفيذ قرارى مجلس الوزراء ووزير البترول لأنهما لم يتضمنا آلية للمراجعة الدورية لكمية الغاز المصدر وأسعاره خلال مدة التعاقد حماية للصالح العام المصرى. كما دعت المحكمة إلى إلغاء الشرط الذى يضع سقفا لأسعار البيع لإسرائيل، لكى يتماشى مع تطور أسعار الغاز والبترول فى السوق العالمية&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;حيثيات الحكم لم تذع بعد، لكن صحيفة &amp;laquo;الشروق&amp;raquo; نشرت فى يوم 3/3 جانبا منها نسب إلى الحكومة ارتكاب ثلاث مخالفات فى تصديرها للغاز، الأولى أنها وافقت على تحديد كمية الغاز الطبيعى المصدرة لإسرائيل بسبعة بلايين متر مكعب سنويا &amp;laquo;تزداد فى حالة وجود فائض&amp;raquo;. مما يشكل إجحافا بحق المواطن المصرى&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;المخالفة الثانية إنها وافقت على تحديد سعر التصدير بحد أدنى 75 سنتا أمريكيا للمليون وحدة حرارية، وحد أقصى دولار ونصف الدولار فى حالة وصول متوسط سعر خام البترول إلى 35 دولارا للبرميل، وهو ما يعنى أنه لا مجال لزيادة سعر التصدير، حتى إذا ما تجاوز ذلك الحد، كما هو الحاصل حاليا&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;المخالفة الثالثة إن الاتفاق تم على سريان العقد لمدة 15 عاما، على نحو غير قابل للمراجعة فى ظل أى تطورات جذرية يمكن أن تحدث خلال تلك الفترة. وهو ما يتناقض مع التشريعات الحاكمة لاستغلال هذه السلعة الاستراتيجية&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;مما ذكرته صحيفة &amp;laquo;الشروق&amp;raquo; أيضا نقلا عن الحيثيات، أن المحكمة أكدت أن الأوراق المقدمة من الحكومة لم تثبت حدوث تغيير فى أسعار وكميات الغاز منذ صدور قرار وزير البترول فى هذا الشأن عام 2004، كما أنها لم تفسر امتناعها عن إعادة عرض الأمر على مجلس الوزراء رغم مضى عشر سنوات على صدور قرار التصدير، لإعادة النظر فى احتياجات السوق المصرية&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ2ــ&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt; &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;هذا الحكم يعد نهائيا وغير قابل للطعن فيه، لكنه يثير عديدا من الملاحظات والأسئلة الحائرة. من الملاحظات أن المستشار محمد الحسينى رئيس مجلس الدولة الذى رأس المحكمة كان قد وجه رسالة حين عين فى منصبه فى العام الماضى أعلن فيها أن المجلس لن ينظر فى القضايا السياسية، نظرا للظروف الخاصة والملاءمات التى تحيط بها، لكنه لم يستطع أن يفى بذلك، ووجد قلب السياسة حين نظر القضية التى نحن بصددها الآن&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;من تلك الملاحظات أيضا أن اعتبار بيع الغاز إلى إسرائيل قرارا سياديا يبدو غير مسوغ وغير مفهوم، ذلك أن فقهاء القانون يعتبرون أن القرار السيادى هو الذى تصدره القيادة فى ضوء خياراتها السياسية وليس بصفتها سلطة إدارة، وهو ما ينطبق على تشكيل الوزارة وإعلان الطوارئ أو الدخول فى حرب أو الاتفاق على هدنة. أما الاتفاق على بيع سلعة استراتيجية مثل الغاز أو بيع سلعة استهلاكية مثل البصل والبطاطس، فلا يمكن أن يعد قرارا سياديا&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;أما الأسئلة التى يثيرها القضية فهى كثيرة، منها على سبيل المثال&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;: &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ لماذا أحيطت العملية بالسرية الشديدة منذ بدئها فى شهر أبريل من عام 2000، بحيث لم يعلم بها أحد إلا حين نشرت الصحف الإسرائيلية صورة توقيع الاتفاق التى ظهر فيها وزير البترول المصرى مع وزير البنية التحتية الإسرائيلى &amp;laquo;اليه سويسا&amp;raquo; وهما يتصافحان ويتبادلان الابتسامات بعد التوقيع؟ (هل تذكر قصة السور الفولاذى الذى تقررت إقامته بصورة سرية بين سيناء وقطاع غزة، ولم يعلم به المصريون إلا بعدما نشرت الخبر إحدى الصحف الإسرائيلية&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;). &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ لماذا لم يعرض هذا الاتفاق الذى وقع فى 13 أبريل سنة 2000 على مجلس الشعب المصرى، شأن غيره من الثروات الطبيعية والسلع الاستراتيجية التى ينبغى أن يعرض أمر التصرف فيها على المجلس؟&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt; &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ لماذا امتنعت الحكومة طوال العامين اللذين نظرت فيهما قضية وقف تصدير الغاز أمام القضاء عن تقديم أى بيان أو مستند إلى مجلس الدولة يبين نص العقود الموقعة أو الأسعار التى اتفق عليها أو أى تعديلات ادعت الحكومة أنها أجرتها على بنود الاتفاق؟ وهو ما اضطر الدفاع إلى الاعتماد فى معلومات الاتفاق على المصادر الأجنبية&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ لماذا امتنعت وزارة البترول عن إعادة النظر فى الكميات المصدرة طوال السنوات العشر الأخيرة، رغم علمها بتزايد معدلات الاستهلاك فى داخل مصر، بما لا يسمح بتصدير أى &amp;laquo;فائض&amp;raquo; إلى أى دولة أجنبية؟&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt; &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ مَنْ المسئول عن المأزق الذى أصبحت مصر تواجهه الآن، حيث أصبحت تشترى الغاز من الشريك الأجنبى لكى تبيعه إلى إسرائيل بدولار ونصف الدولار، الأمر الذى يحمل الخزانة المصرية كل صباح مبلغ 12 مليون دولار، تدفعها مصر إلى الشريك الأجنبى لكى تفى بالتزامها إزاء إسرائيل (المعلومة الأخيرة وردت فى مذكرة الدفاع التى قدمتها الحكومة إلى المحكمة&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;). &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ ما الحجم الحقيقى لمخزون الغاز فى مصر، الذى تبالغ فيه وزارة البترول بحيث ترفعه إلى 77 تريليون قدم مكعبة، فى حين يذهب رأى الأغلبية الساحقة من الخبراء إلى أن المخزون فى مصر يمثل نصف هذه الكمية؟&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt; &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ هل يُعقل أن تشترى إسرائيل الغاز من مصر بسعر الوحدة يتراوح بين 75 سنتا ودولار وثلاثين سنتا، حين بدأ يصل إليها فى أول مايو 2008، فى حين أن سعر السوق فى ذلك الوقت كان 13 دولارا، الأمر الذى يعنى أننا نخسر فى كل وحدة ما يقارب 11 دولارا (للعلم إسرائيل تحصل من مصر يوميا على 665 مليون وحدة والسعر الآن &amp;#1633;&amp;#1637; دولارا لكل وحدة&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;). &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ3ــ&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt; &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;فى العام الماضى أصدرت محكمة القضاء الإدارى برئاسة المستشار محمد أحمد عطية حكمها بوقف تصدير الغاز إلى إسرائيل، الذى تم الطعن عليه أمام المحكمة العليا. وكان الحكم قد اعتبر قرار وزير البترول ببيع الغاز معدوما لمخالفته لأحكام الدستور والقانون. أما الحيثيات التى وردت فى الحكم فإنها أثارت نقاطا عدة من بينها ما يلى&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;: &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ ثبت من أوراق الدعوى أن الغاز الطبيعى المصرى يباع بسعر لا يتناسب البتة مع السعر العالمى السائد.. ومن شأن ذلك إهدار جزء من ثروات مصر وعوائدها، التى كان يمكن لو أحسن التصرف فيها أن تعود على المجتمع بخير وفير&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ إن هذا التصرف من جانب السلطة يهدر يوميا على خزينة الدولة ملايين الدولارات، الأمر الذى يفقدها جزءا كبيرا من ثروتها وموردا مهما من مواردها، وهو ما يتعارض مع اعتبارات الصالح العام الذى ينبغى أن تسعى إليه جميع أجهزة الدولة، كما أنه لا يستقيم مع ما تقضى به نصوص الدستور من حرمة الملكية العامة وإلزام كل مواطن بواجب حمايتها&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ إن جهة الإدارة بإصدارها القرار المطعون فيه (القاضى بتصدير الغاز)، الذى لا يمت للمصلحة العامة وللمجتمع، ويهدر جزءا مهما من ثروة البلاد الطبيعية التى وهبها الله للشعب، تكون قد انحرفت بسلطتها وأساءت بشدة استعمالها&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ إن إجراءات تنفيذ الصفقة شابتها ملابسات تبعث على الشك والحيرة، فقد ثبت أن ثمة سرعة متناهية وتعاصرا مريبا فى إنشاء شركة الغازات الطبيعية التابعة للقطاع العام، ثم إنشاء شركة مصرية تابعة للقطاع الخاص &amp;laquo;باسم شركة البحر المتوسط&amp;raquo; وتعديل نشاط الشركة الأخيرة والغرض منها، ثم منحها فور ذلك ودون غيرها عقد امتياز واحتكار شراء الغاز المصرى المصدر لإسرائيل، وهى ملابسات تثير التساؤل عن أسباب ذلك التزامن العجيب وعن السرية والتكتم الشديد الذى فرضته جهة الإدارة حول الصفقة. كما تثير تساؤلا حول دوافع حجب تفاصيل الصفقة عن الشعب ونوابه، وهو ما يتعارض مع الشفافية المفترضة فى ديمقراطيات العالم المتحضر. كما أنه يخل بالثقة الواجب توافرها فى تعاملات جهة الإدارة&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;ــ4ــ&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt; &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;إشارات محكمة القضاء الإدارى لامست الحقائق المذهلة فى مسلسل الصفقة، التى كشفت عن أن الأمر أبعد وأعمق مما بدا على السطح، بقدر ما نبهت إلى أن هناك جزءا غاطسا فى المشهد لم يتعرف عليه أحد، ولم يظهر أبطاله فى الصورة&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;إذ لابد أن يستغرب المرء مثلا قيام وزير البترول فجأة بدعوة الهيئة العامة للبترول إلى اجتماع عاجل فى 12 أبريل عام 2000، لبحث موضوع واحد هو تنفيذ تعليمات تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل عبر الأنابيب وفق الاشترطات الإسرائيلية، ثم فى اليوم التالى مباشرة &amp;laquo;13 أبريل&amp;raquo; يوقع وزير البترول اتفاقية تصدير الغاز مع وزير البنى التحتية الإسرائيلية، دون تفويض من وزير الخارجية أو رئيس الجمهورية، ودون عرضها على مجلس الشعب &amp;laquo;وفقا لأحكام الدستور&amp;raquo;. وفى وقت لاحق &amp;laquo;فى 24 مايو&amp;raquo; يوجه رئيس الهيئة العامة للبترول كتابا سريا إلى رئيس شركة القطاع الخاص يخطره فيه بأن شركته ستكون البائع الوحيد المحتكر والمخول ببيع الغاز الطبيعى إلى إسرائيل. ويؤكد ضمان الهيئة العامة للبترول توفير الكميات المتعاقد عليها من حصتها أو من حصة الشريك الأجنبى. أى أن تشترى مصر غازها الذى تملكه من حصة الشريك الأجنبى بسعر يقارب 3 دولارت لتبيعه لإسرائيل بـ75 سنتا. ثم فى 18 مارس 2001، وبناء على الاتفاقية الباطلة بين الوزيرين المصرى والإسرائيلى يصدر رئيس الوزراء قرارا غير معلن يخول وزارة البترول من خلال مؤسساتها حق بيع كمية قدرها &amp;#1639; مليارات متر مكعب من الغاز المصرى إلى شركة القطاع الخاص، وفى اليوم التالى مباشرة &amp;laquo;19 مارس&amp;raquo; وفى إجراء غير معهود يوجه رئيس الوزراء خطابا إلى رئيس شركة القطاع الخاص يبلغه فيه أنه من دواعى سروره أن يبلغه بأن مجلس الوزراء وافق على أن تتولى شركته تنفيذ الصفقة مع الجانب الإسرائيلى&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;هذا نذر يسير من خلفيات العملية التى لو تكشف أمرها فى أى بلد محترم لأحدث زلزالا يهز أركان الحكومة والنظام، لكنه فى مصر لم يحرك شيئا فى المؤسسات الشرعية التى تم تجاوزها والازدراء بها فى كل ما تم من خطوات. أما الذين حركتهم الغيرة واستفزهم الحدث فقد كانوا بعض الوطنيين الغيورين، الذين رفضوا الاستسلام أو السكوت عن ذلك الإهدار المعيب لثروة المجتمع وذلك الاحتقار المستغرب للدستور والقانون، وذلك التخاذل المدهس أمام الإسرائيلين&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;إن كتيبة القانونيين الشرفاء الذين يخوضون معركة الدفاع عن ثروة المجتمع وكرامته فى ساحة القضاء تضم نفرا من الشرفاء سيتقدمهم السفير السابق والمحامى القدير إبراهيم يسرى، الذى قال لى قبل أيام إن قلم الكتاب بالمحكمة العليا رفض أن يسلم مندوبا عنه الصيغة التنفيذية للحكم الأخير لتنفيذ شقه المتعلق بوقف قرار بيع الغاز لحين وضع آلية لمراجعة كمية وسعر الغاز المبيع وإلغاء الشرط الذى يضع سقفا لسعر البيع&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;br&gt;&lt;br&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;إن لوبى تصدير الغاز لإسرائيل فى مصر أكبر وأقوى مما نتصور&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;5&quot; face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/font&gt;&lt;/font&gt;
&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;5&quot;&gt;
&amp;nbsp;
&lt;/font&gt;&lt;/b&gt;</description>
</item>

</channel>
</rss>