| الجواب |
| · انتم أنشأتم حزباً يضم المرأة، ولم يكتف بهذا، بل وضم المرأة غير المحجبة، وأيضا يتيح الانضمام للمسيحيين، الليبراليين، ولكن بمرجعية دينية، لماذا المرجعية الدينية في هذا التكوين الغريب؟ أولاً كلمة "مرجعية دينية" لم ترد عندنا حتى يكون التعريف صحيحاً، نحن نتحدث عن إشراك المواطن المصري بمشروع سياسي له "مرجعية إسلامية"، والفرق بين الاثنين كبير جدا، فالإسلام من وجهة نظرنا ذات مكونين اساسيين هما الدين والحضارة. فمرجعيتنا هى مشروع الحضارة الإسلامية الذي عشنا قروناً طويلة فى كنفها بما فيها من ايجابيات وسلبيات. وبالتالى فهي بالنسبة للمواطن المسلم، تشمل المعنيين: الدين والحضارة معا، وأما بالنسبة للمواطن غير المسلم فتشمل المعنى الحضارى الذى تربى ونشأ وتأثر به، لانه من غير المقبول أن نلزمه بالإسلام كدين. ولكن من الممكن أن يقبل بالإسلام كحضارة، فمرجعيتنا بالنسبة للحزب تشمل مرجعية الحضارة، التي هى أوسع، وتشمل المسلم وغير المسلم سواء كان مسيحيا أو يهوديا أو غير متدين، لكن لابد أن يكون مؤمنا بمرجعية الحضارة ليكون معنا. [ أعلى الصفحة ]
|
| · عدد من مؤسسى حزب الوسط كانوا من ضمن الأعضاء المؤسسين لحركة كفاية، فلماذا لم تُستثمر مجهودات وإمكانياتك وقدرات الحزب لإنجاح هذه الحركة، وهى قريبة إلى حد ما من فكرة حزب الوسط بدلاً من المنازعة على حزب جديد؟ نحن من أول يوم اتفقنا كمجموعة مؤسسين، أو بمعنى أصح كمجموعة قادة ، نعمل في خطين متوازيين طوال الوقت، الخط الأول هو مشروع الحزب نطوره ونجدده ونطور أفكاره ونسعى لكماله، والخط الثاني هو التعاون مع كل القوى الديمقراطية في المجتمع لتحقيق الإصلاح السياسي والتغيير الديمقراطي، هذان خطان يمشيان بجانب بعضهما، وليسا ضد بعضهما البعض، فنحن بدأنا الوسط من يناير 1996 حتى وقتنا هذا، وبدأنا كفاية في نوفمبر 2003، فهذا كان جزءاً من الخط الثاني ظل ماشياً ولم يتوقف. [ أعلى الصفحة ]
|
| · هل لحزب الوسط شعبية داخل المجتمع المصري؟ لا نزعم هذا، نحن لدينا فكرة نراها جيدة، ونسعى للترويج لها. ولكن فى ظل الظروف والاجواء الحالية عملية ترويج ونشر افكار الحزب صعبة وبطيئة للغاية، ومحصورة فى بعض وسائل الإعلام والكتابة، والانشطة والمؤتمرات السياسية. ونعتقد أن المحك او الاختبارالحقيقي لشعبية الحزب سيكون من خلال اتاحة الحرية الكاملة للتواصل مع المجتمع من خلال اجهزة الاعلام التى يحتركها حاليا الحزب الوطنى لنفسه. [ أعلى الصفحة ]
|
| · بعض المفكريين، يرون أن الإسلام ليس له علاقة بالسياسة وأن الإسلام دين فقط فما رأيكم؟ نحن نؤمن بفكرة أن الإسلام دين ودولة، لأن مشروع الإسلام مشروع كامل، لكن مشكلتنا هى تطبيق نظام إسلامي، وليس المشكلة في الإسلام كمبدأ ولكن المشكلة في ترجمته في الواقع، بعد عهد النبوة والخلفاء الراشدين، ونحن نعاني من مخالفة واضحة، وهى الوراثة، فلا بد أن ننظر للتاريخ بهذه العين، وبالرغم أن لهم إنجازات حضارية وتاريخية عظيمة إلا أنهم وقعوا في خطأ الوراثة، وجزء منها الاستبداد، وبالتالي ننتقل للنقطة الأخيرة، فنحن مؤمن بالمشروع السياسي الإسلامي بشكل مجدد، وليس استدعاء للتاريخ لأنه لا يصلح لسببين الأول أنه اجتهاد بشري ينطبق عليه الصواب والخطأ، والثاني اجتهاد زمني مرتبط بالزمن الذي كان فيه، فأي اجتهاد بشري لا بد أن يتغير بسبب تغير الزمان والمكان، فلكي نقدم مشروعاً سياسياً عصرياً مناسباً، وبالتالي نحن ليس عندنا حساسية في استعمالات الأسماء؛ يسمونه إسلاما سياسيا، يسمونه مشروعا حضاريت إسلاميا ، يسمونه حركات الأحزاب الإسلامية، يسمونه أي شيء، فنحن ليس عندنا حساسية في التسمية، فالمهم التعدد داخل ما يسمى بالإسلام السياسي، فلذلك نحن نرى أننا لسنا أصحاب الحل الوحيد. [ أعلى الصفحة ]
|
| · لماذا لا تعتبر حزب الوسط حزباً اجتماعياً وليس سياسياً؟ ليس هناك شيء اسمه حزب اجتماعي، حزب يعني سياسة، يعني يريد أن يصل إلى السلطة، وإلا لا نعمل في السياسة. فالسياسة أحد أهم أوجه إدارة الحياة طبعاً هناك بعد اجتماعي وتربوي وتعليمي وأمني وقانوني، فهناك ناس يهتمون بالسياسة وغيرهم لا، لكن الذي نحتاجه هو التغيير السياسي، فالعمل بالسياسة ليس جريمة، والسعي للسلطة بأدواتها الصحيحة القانونية والمشروعة من حق الجميع. [ أعلى الصفحة ]
|
| · الحزب يقوم على مرجعية إسلامية والحجاب جزء من الفريضة الإسلامية وبالحزب عضوات غير محجبات فلماذا؟ الحزب قائم على اساس المواطنة، أي أن أى مواطن مصري مؤمن بمشروع الحزب السياسي، من حقه أن ينضم إليه مسلماً كان أم غير مسلم ، فهذا المشروع يجمع ما بين الحرية والتدين، وهذا الجمع ليس سهلا، لأن بعض الناس يرون أن الحرية هى التخلص من أي قيد بما فيه الدين، وبعض الناس يرى أن التدين يجب أن يكون ضد الحرية، لأنهم مقيدين بمفاهيم دينية يعتبرونها المطلق. ونحن كمشروع سياسي نؤمن بالجمع بين الاثنين، مؤمنون بحرية التدين والعقيدة- داخل اطار القيم المتعارف عليها بمجتمعنا المصرى- وبالتالي يندرج تحت هذا المفهوم حرية اختيار الزي، فسواء كانت المرأة محجبة أو منقبة أو حتى غير محجبة أو غير منقبة، فنحن لا نشعر بنقص أو أي حرج نفسي إزاء أي امرأة غير محجبة، فهذا نوع من العدل والمساواة ، فالحرية مقدسة قبل الدين، وعندما صرح بعض الفقهاء بذلك وآخرهم الشيخ القرضاوي حيث قال:" إن الحرية مقدمة على الشريعة"، والفقه الإسلامي منذ القدم قائم على اساس الحرية مقدمة على الدين، فالفاهم للدين يجعل الحرية في المقدمة. [ أعلى الصفحة ]
|