03 محرم 1439 الموافق 23 سبتمبر 2017
أحدث الأخبار
  • طباعة
  • أرسل لصديق
    11 يوليو، 2017   عدد المشاهدات : 1٬587

    قال خبراء اقتصاديون إن أرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بانخفاض معدل التضخم الشهري غير مقنعة ولم يشعر بها المواطنون فى الأسواق خلال شهر رمضان بل على العكس زادت الأسعار بشكل كبير ما يعني ارتفاع معدل التضخم وليس انخفاضه كما أعلن الجهاز.

    وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم الشهري في الأسعار تراجع إلى 0.8% في إجمالي الجمهورية، خلال يونيو الماضي مقابل 1.6% في مايو، ليسجل أدنى مستوى له منذ تعويم الجنيه.

    وأوضح الجهاز أن الأسعار زادت في شهر يونيو الماضي بسبب ارتفاع أسعار مجموعة من السلع مقارنة بشهر مايو، أبرزها، الألبان والجبن والبيض بنسبة 7.3%، واللحوم والدواجن بنسبة 1.3%، والفاكهة بنسبة 3.4%، والحبوب والخبز بنسبة 1.2%، والملابس والأحذية بنسبة 10.4%، والرحلات السياحية المنظمة (العمرة) بنسبة 2.8%.

    في المقابل انخفضت أسعار الخضروات بنسبة 4.1%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.1%.

    وكان معدل التضخم الشهري صعد في نوفمبر الماضي إلى 5% بدفع من انخفاض الجنيه بعد تحرير سعر الصرف، وارتفاع أسعار الوقود، مقارنة مع 1.8% في أكتوبر السابق عليه.

    وساهمت خسارة الجنيه نحو نصف قيمته بعد تحرير سعر الصرف في ارتفاع التضخم السنوي لمستويات قياسية في نحو ثلاث عقود بلغت ذروتها في أبريل الماضي عند 32.9%، ولكنه تراجع للمرة الأولى منذ التعويم خلال مايو الماضي ليصل إلى 30.9% في إجمالي الجمهورية، واستقر في يونيو عند نفس المستوى.

    وعقب قرار الحكومة برفع أسعار الوقود توقع شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، ارتفاع معدل التضخم بنسبة تتراوح بين 4 و5% .

    وزير المالية عمرو الجارحي وصف في تصريحات لـ”رويترز” هذه البيانات بأنها إيجابية جدا وتُنبئ باستقرار التضخم في فترة وجيزة عند مستويات مقبولة.

    وقال الجارحي إن استمرار تراجع نسبة التضخم على أساس شهري سيؤدي لانخفاض سريع في أسعار الفائدة، متوقعا استقرار معدل التضخم الشهري خلال أربعة أشهر بين واحد و1.25%.

    بيانات غير مقنعة

    على الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر، قال إننا لا نستطيع تكذيب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بنسبة 100% لأنه الجهاز الذى يمتلك المعلومات عن كل شئ فى مصر، ولكن ذلك لا يمنع أن نكون غير مقتنعين بالأرقام التى يعلنها بخصوص معدل التضخم.

    وأضاف الإدريسي، في تصريحات لـ”مصر العربية”، أن الانخفاض الذى أعلن عنه الجهاز فى التضخم خلال شهر يونيو لم يشعر به المواطنون على أرض الواقع ولم ينعكس على حركة الأسعار فى الأسواق ولم يؤثر فيها.

    وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر، أن مصر لديها مشكلة كبيرة وأزمة فى قواعد البيانات بمختلف المجالات سواء فى التضخم أو التعداد السكاني أو غير ذلك من المجالات، متوقعا ارتفاع معدل التضخم خلال شهر يوليو بأكثر من 5% ليبلغ  37 أو 38% بسبب ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء.

    حكومة كاذبة

    الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، قال إن الحكومة الحالية بوزاراتها وأجهزتها المختلفة كاذبة ولا يخرج عنها معلومات وبيانات صحيحة، على حد وصفه.

    وأضاف الدمرداش، في تصريحات لـ”مصر العربية”، أن أبرز دليل على ذلك ما تعلنه الحكومة من مؤشرات اقتصادية وتوقعات وتقديرات، فنجدها تعلن استهداف خفض العجز في الموازنة إلى 9% وبعد ذلك بأيام يخرج علينا مسؤول آخر ويصرح بأن العجز المتوقع سيتجاوز 10% وغير ذلك من المؤشرات والتقديرات الكاذبة.

    وأوضح الخبير الاقتصادي، أن معدل التضخم أيضا يدخل ضمن هذه البيانات، قائلا “إزاي الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء يعلن انخفاض معدل التضخم في شهر يونيو الذي توافق مع شهر رمضان والناس كلها في الأسواق لم تشعر بهذا الانخفاض بل ارتفعت أسعار معظم السلع”.

    عدم ثقة فى الأرقام

    الخبير المصرفي أحمد سامي قال إنه لا يثق في الأرقام الرسمية خصوصا فيما يتعلق بمعدلات التضخم، إذ أن هناك طرقا كثيرة ومعادلات عديدة لقياسه يمكن للجهات الحكومية استخدام أحدها بهدف تحسين صورة الاقتصاد المصري.

    وأكد سامي في تصريحات سابقة لـ”مصر العربية”، أن الأسعار ارتفعت بشكل واضح ما مثل ضغطا كبيرا على المواطنين وزادت قيم احتياجاتهم بأكثر من 100% من أسعارها الأساسية.

    وأوضح الخبير المصرفي، أن المعيار الحقيقي لديه لقياس مدى تقدم الاقتصاد هو سعر الدولار في السوق السوداء وليس في البنوك، مضيفا أن البنك المركزي قرر التخلي عن أحد أهم أدواته لضبط سعر الصرف لصالح السوق السوداء والمضاربين بعد تعويم الجنيه، مشيرا إلى أن المجتمع دفع فاتورة التعويم ومازال يدفع.

    ارتفاع التضخم لـ34%

    من جانبها قالت ريهام الدسوقي، كبيرة محللي الاقتصاد في بنك استثمار أرقام كابيتال، إن معدل التضخم في يونيو لم يأخذ في اعتباره الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود، لأن الجهاز رصد الأسعار حتى يوم 28 فقط من الشهر، أي قبل زيادة أسعار الوقود بيوم واحد.

    وأضافت الدسوقي “نتوقع ارتفاع معدل التضخم الشهري بشكل كبير خلال يوليو، والسنوي سيعود للارتفاع لمستويات تتراوح بين 34 و34.5%”.

    ورفع الحكومة أسعار الوقود، حيث زاد سعر لتر بنزين 92 ليبلغ 5 جنيهات بدلا من 350 قرشا، وارتفع سعر لتر بنزين 80 ليصل إلى 3.65 جنيه للتر بدلا من 235 قرشا، وسعر لتر السولار ليبلغ 3.65 جنيه بدلا من 235 قرشا.

    كما ارتفع سعر متر الغاز للسيارات من 160 قرشا إلى 200 قرش، وارتفع سعر بنزين 95 إلي 6.6 جنيه للتر بدلا من 625 قرشا، وارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز إلي 30 جنيها، بدلا من 15 جنيها.

    وزادت أسعار المازوت للصناعات الغذائية لتبلغ 2000 جنيه للطن بدلا من 1500 جنيه، كما ارتفعت أسعار المازوت لصناعة الأسمنت إلى 2700 جنيه بدلا من 2500 جنيه للطن، وأسعار المازوت لقمائن الطوب والقطاعات الأخرى أيضا.

    كما رفعت أسعار الكهرباء بنسب تراوحت بين 15 و 42 في المئة بالنسبة للاستهلاك المنزلي.

    نقلا عن موقع مصر العربية

    اضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    يُشرفنا التواصل معكم واشتراككم في خدمة نشرتنا البريدية

    ^