29 صفر 1439 الموافق 18 نوفمبر 2017
أحدث الأخبار
  • طباعة
  • أرسل لصديق
    9 يوليو، 2017   عدد المشاهدات : 1٬948

    أكد رجال أعمال أن تأثير قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة 2% سيكون مدمر على الصناعة المصرية، وسيحدث شللا فى الاستثمارات لأن تكلفة الاقتراض زادت وأسعار الطاقة ارتفعت، كما سيؤدى لتخفيض المصانع للتكلفة وحجم العمالة لتتناسب مع الانخفاض في الطلب وإلا ستتكبد خسائر أكثر تؤدي لإغلاق المنشأة.

    فيما رأى البعض أن قرار رفع أسعار الفائدة قد يكون إيجابيا في حالة رغبة البنك المركزي تقوية عملته مقابل الدولار، وستكون هذه نهاية رفع أسعار الفائدة والقرار القادم سيكون تخفيضها، حيث إن كل ما نشهده عبارة عن إصلاح اقتصادي عنيف سوف نرى نتائجه بداية من الربع الأول من 2018.

    وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، رفع أسعار الفائدة بواقع 2%، بما يعادل 200 نقطة أساس ليصل إلى 18.75% للايداع و 19.75% للإقراض لليلة واحدة على التوالي.

    وأشار البنك المركزى في بيان له، إلى أنه قرر رفع سعر العملة الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 19.25 % وزيادة سعر الإئتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 19.25 %.

    وبرر البنك المركزي اتجاهه لرفع أسعار الفائدة للشهر الثاني على التوالي لسعيه إلى التخفيف من الآثار الجانبية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وارتفاع ضريبة القيمة المضافة استهدافا لتحجيم معدلات التضخم والحفاظ على القيمة الشرائية للجنيه المصري.

    وتعد هذه ثاني زيادة لأسعار الفائدة بعد أن رفعت اللجنة فى اجتماعها مايو الماضي، أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بواقع 200 نقطة أساس، 2%، لتصل إلى 16.75% و 17.75% على التوالي.

    وبذلك يكون البنك المركزي رفع أسعار الفائدة منذ تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي حتى الآن 7% حيث كانت عند مستوى 11.75%، و12.75% على التوالي قبل تعويم الجنيه.

    واستطلعت “رويترز”، أراء عدد من أصحاب المصانع والخبراء الاقتصاديين حول القرار، حيث قال حسام أبو العينين الرئيس التنفيذي لشركة سيديكو للأدوية، إن رفع أسعار الفائدة سيكون له تأثير مدمر على الصناعة وقطاع الأدوية، لأن تكلفة الاقتراض زادت وأسعار الطاقة ارتفعت وأسعار الدواء يتم تسعيرها جبريا ولا يمكن تحريكها إلا بقرار وزاري.

    وتوقع أبوالعينين حدوث نقص في الأدوية الفترة المقبلة، لأن الشركات الأجنبية لن تتحمل هذه الزيادات متسائلا كم تكسب هذه الشركات حتى تستطيع تحقيق أرباح في ظل الأسعار الحالية؟، مشيرا إلى أنه لا يوجد مستثمر سيفكر فى الاستثمار بتلك الأسعار.

    وقررت الحكومة زيادة أسعار الوقود، حيث زاد سعر لتر بنزين 92 ليبلغ 5 جنيهات بدلا من 3.5 جنيه، وارتفع سعر لتر بنزين 80 ليصل إلى 3.65 جنيه للتر بدلا من 2.35 جنيه، وسعر لتر السولار ليبلغ 3.65 جنيه بدلا من 2.35 جنيه.

    كما ارتفع سعر متر الغاز للسيارات من 160 قرشا إلى 200 قرش، وارتفع سعر بنزين 95 إلى 6.6 جنيه للتر بدلا من 625 قرشا، وارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز إلى 30 جنيها، بدلا من 15 جنيها.

    شريف الجبلي الرئيس التنفيذي لشركة أبو زعبل للأسمدة والكيماويات، قال إن المشروعات الصناعية الجديدة سيكون من الصعب تنفيذها في ظل الأسعار المرتفعة للفائدة.

    وقال أشرف الجزايرلي رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، إن القرار سيحدث شللا في الاستثمارات، لأن تكلفة التمويل سيكون لها تأثير سلبي على طلبيات التصدير وعلى عنصر التكلفة ما يؤدي إلي عدم تنافسية أسعار المنتجات المصرية.

    وأوضح أن المصانع ستحاول تقليل التكلفة وحجم العمالة وكمية الخامات لتتناسب مع الانخفاض في الطلب وإلا ستتكبد خسائر أكثر تؤدي لإغلاق المنشأة.

    وزادت أسعار المازوت للصناعات الغذائية لتبلغ 2000 جنيه للطن بدلا من 1500 جنيه، كما ارتفعت أسعار المازوت لصناعة الأسمنت إلى 2700 جنيه بدلا من 2500 جنيه للطن، وأسعار المازوت لقمائن الطوب والقطاعات الأخرى أيضا.

    ويبدو أن عددا من رجال الأعمال بدأوا يفقدون الثقة في نجاعة الإجراءات الاقتصادية لحكومة شريف إسماعيل التي لطالما أشادوا بها من قبل.

    لكن هاني برزي رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية والرئيس التنفيذي لشركة إيديتا، قال إن قرار رفع أسعار الفائدة قد يكون إيجابيا في حالة رغبة المركزي تقوية عملته مقابل الدولار،  وقد نشهد حالة من الركود المؤقت نتيجة للقرار ولكن قيمة الجنيه سترتفع ما يجعل الوضع يتحسن بعد ذلك.

    وشهد الجنيه المصري ارتفاعات طفيفة خلال الأسبوع الماضي ليسجل ما بين 17.92 و17.95 جنيه للدولار في المتوسط مقارنة مع 18.05 و18.15 للدولار على مدى الأربعة أشهر الماضية.

    وأضاف برزي أن القطاع الصناعي تضرر بالفعل نتيجة زيادة أسعار الفائدة خلال المرات السابقة، والعديد من الشركات توقف عن الاقتراض والاستثمار نتيجة الزيادة، معبرا عن أمله في تحسن قيمة الجنيه وهو ما قد يساهم في تعافي وضع سعر الفائدة.

    ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية 700 نقطة أساس في أقل من تسعة أشهر ونحو ألف نقطة أساس في نحو عام ونصف العام.

    وكثيرا ما يخالف البنك المركزي تحت رئاسة محافظه الحالي طارق عامر توقعات المحللين ورجال الأعمال في قرارات أسعار الفائدة.

    وقال رجل أعمال مصري يرتكز نشاطه على الاستيراد طلب عدم نشر اسمه “الناس بتلطم في الشارع.. لا أحد يعرف إلى أين نحن ذاهبون؟”.

    وقال تامر بدر الدين الرئيس التنفيذي لشركة البدر للبلاستيك إن رفع الفائدة سيؤدي لشلل الاستثمار بصفة عامة.

    وأضاف “القرار سيكون سليما في حالة وجود تضخم مع زيادة في السيولة لتحفيز الادخار وتقليل نسبة السيولة للحد من التضخم لكن الواقع هو عدم توافر سيولة لدى الشركات والأفراد نتيجة موجة الغلاء ما يجعل القرار يخدم المستثمر الأجنبي المضارب في العملة دون العمل على تحفيز الاستثمار وخلق قيمة حقيقية للاقتصاد”.

    وبلغت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية نحو 9.8 مليار دولار في 2016-2017 من 1.1 مليار في 2015-2016.

    وقال محمد معيط نائب وزير المالية لشؤون الخزانة، إن الوزارة لم تأخذ في الاعتبار زيادة أسعار الفائدة 400 نقطة أساس في آخر اجتماعين للبنك المركزي.

    وتبلغ مصروفات فوائد الدين المستهدفة 381 مليار جنيه في موازنة 2017-2018.

    وتوقع معيط أن يكون قرار رفع الفائدة إجراء مؤقتا لاستهداف التضخم، مضيفا “نتوقع تراجع معدلات التضخم مطلع 2018 وبالتالي بدء الاتجاه النزولي لأسعار الفائدة”.

    وسجل معدل التضخم السنوي انخفاضا من 31.5 % فى أبريل الماضي إلى 29.7 % فى مايو الماضي.

    فيما قال محمد فؤاد عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن الموازنة الجديدة للحكومة قد تتكبد نحو 60 مليار جنيه على أقل تقدير إضافية على فوائد الدين.

    وتسائل ياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، ما المشروع الذي يمكن أن يتخطى ربحه 20% حتى يستثمر فيه أي رجل أعمال؟.

    بينما توقع باسم عزب الخبير بشركة بلتون المالية، أن تكون هذه نهاية رفع أسعار الفائدة والقرار القادم سيكون تخفيضها، مشيرا إلى أنه ليس هناك شك في أن كل ما نشهده عبارة عن إصلاح اقتصادي عنيف سنرى نتائجه بداية من الربع الأول من 2018.

    وعلى العكس من العديد من المصنعين ورجال الأعمال يرى هاني جنينة الخبير الاقتصادي، أن قرار رفع الفائدة جاء في وقته تماما.

    وتابع “نمر بثلاث مراحل في طريقنا للإصلاح النقدي والمالي وانتهينا من المرحلة الأول الخاصة بمعالجة التشوه في سعر الصرف من خلال طريقة الصدمة بتحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي”.

    وأوضح أن المرحلة الثانية خاصة بإعادة تراكم الاحتياطي النقدي والتي تستغرق من عام إلى عام ونصف العام ثم المرحلة الثالثة والتي نستهدف فيها تراجع التضخم إلى 13 % خلال الربع الأخير من 2018 وحينها سنبدأ في دعم النمو الاقتصادي من جديد.

    وارتفع الاحتياطي النقدي إلى 31.305 مليار دولار في نهاية يونيو مقابل 31.125 مليار في مايو ومن 16.423 مليار دولار في نوفمبر 2015 حينما تولى طارق عامر رئاسة البنك المركزي.

    وتوقع جنينة قيام البنوك بطرح أوعية ادخارية قصيرة الأجل بفائدة مرتفعة، مضيفا “سنرى نزولا قويا لمعدلات التضخم في نوفمبر المقبل وهو شهر سنة الأساس بعد تحرير سعر الصرف وسيكون هذا وقتا مناسبا للمركزي لتخفيض أسعار الفائدة بشكل قوي أو جزئي”.

    وطرح عدد من البنوك المحلية أوعية ادخارية بفائدة تصل إلى 20 بالمائة في نوفمبر بعد قرار تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الفائدة 300 نقطة أساس.

    وأرجع البنك المركزي يوم الخميس قراره برفع أسعار الفائدة إلى رغبته في تخفيف الآثار الجانبية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وكذلك ارتفاع ضريبة القيمة المضافة.

    وقال محمد بدراوي عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب إن المركزي رفع أسعار الفائدة 6 مرات خلال نحو عام ونصف العام وكان يبرر القرار كل مرة باستهداف التضخم لكنه لم يحقق هدفه في أي من المرات السابقة.

    وأضاف بدراوي أن رفع الفائدة يؤدي لزيادة تكلفة الإنتاج وارتفاع أسعار السلع وبالتالي لا يحقق الهدف المرجو في تخفيض التضخم.

    وبلغ معدل النمو الاقتصادى 4.3% في الربع الثالث من السنة المالية 2016-2017 بعد نمو 3.8% و3.4% في الربعين الثاني والأول على الترتيب، لكن الاقتصاد يعاني من تداعيات عزوف السياح والمستثمرين عقب ثورة 25 يناير 2011.

    المصدر، مصر العربية

    اضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    يُشرفنا التواصل معكم واشتراككم في خدمة نشرتنا البريدية

    ^