30 ذو القعدة 1438 الموافق 22 أغسطس 2017
أحدث الأخبار
  • طباعة
  • أرسل لصديق
    19 يوليو، 2017   عدد المشاهدات : 3٬215

    قال خبراء اقتصاديون إن هناك خطورة على الاحتياطي النقدي خلال الفترة المقبلة بعد إعلان البنك المركزي عزمه سداد 8.4 مليار دولار مستحقات أقساط ديون خلال 6 شهور، مؤكدين أن البنك ليس أمامه خيار سوى الاحتياطي النقدي لتسديد هذه الديون في ظل ضعف الموارد الدولارية حاليا.

    فيما رأى آخرون أن اللجوء للاحتياطي النقدي كخيار أول سيكون مستبعدا من جانب البنك المركزي، فيما سيتم الاتجاه إلى السندات الدولية التي ستطرحها الحكومة قريبا، وطرح نسبة تقترب من 20% من أسهم بعض الشركات الحكومية في البورصة.

    ويعتزم البنك المركزي المصري سداد مديونيات قصيرة الأجل، بقيمة 8.4 مليار دولار، خلال 6 شهور، بدأت من يوليو الجاري، وتمتد حتى مطلع يناير المقبل.

    وكشفت خطة السداد، عن تمركز أغلب مدفوعات الدين المستحقة، في آخر شهرين من العام الجاري، بواقع 4.3 مليار دولار، خلال شهر نوفمبر، و3.8 مليار في ديسمبر، بينما تسجل مدفوعات “يوليو، وأغسطس، وسبتمبر، وأكتوبر” قيمًا ضئيلة بين 22 و153 مليون دولار.

    وتشمل المدفوعات المستحقة سداد 2 مليار دولار، لصالح مجموعة من البنوك الدولية، التي أبرمت اتفاقًا مع البنك المركزي نهاية العام الماضي، لتنفيذ عملية بيع وإعادة شراء سندات دولية دولارية، طرحتها وزارة المالية في بورصة أيرلندا، بآجال استحقاق ديسمبر المقبل، ونوفمبر 2024، ونوفمبر 2028.

    وكذلك رد سندات بقيمة 1.3 مليار دولار، أصدرتها وزارة المالية في نوفمبر 2016، بعائد 4.622 % ومستحقة في 10 ديسمبر المقبل.

    كما تشمل الخطة سداد 400 مليون دولار، تمثل آخر شرائح القرض التركي الذي حصلت القاهرة عليه بقيمة مليار دولار، في العام المالي 2012 – 2013، وشرعت في سداده منتصف 2014 ، بالإضافة الى  رد ما يقرب من 600 مليون دولار، أقساط ودائع مستحقة لكل من السعودية وليبيا، بواقع 100 مليون دولار للأولى، و500 مليون للثانية.

    خطر

    الدكتور سرحان سليمان، الخبير الاقتصادي، قال إن البنك المركزي ليس أمامه خيار لسداد مستحقات الديون الخارجية إلا الاحتياطي النقدي.

    وأضاف سليمان في تصريحات لـ”مصر العربية”، أن إصرار الحكومة منذ البداية على الاقتراض من صندوق النقد الدولي كان بسبب التخوف من عدم قدرة مصر على الوفاء بسداد مستحقات أقساط وفوائد الديون، مشيرا إلى أن الاحتياطي النقدي الحالي غير حقيقي ومعظمه قروض وسندات سيتم تسديدها.

    وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الدولة التى لا تستطيع الوفاء بسداد مديونياتها تسمى “دولة مفلسة”،  ولذلك تقترض الحكومة بشراهة لتسديد الديون، محذرا من خطورة ذلك على موقف الاحتياطي النقدي، قائلا “الاحتياطي النقدي هيبقى في خطر لأن مصر لا تملك منه أكثر من 10 مليار دولار والباقي قروض وسندات”.

    ولفت إلى أن موارد الاحتياطي النقدي الحقيقية هي الصادرات والسياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج، وفي حالة توفير البنك المركزي مستحقات الديون من خلالهم فسيكون الخطر أقل على الاحتياطي الحالي.

    وبلغ الاحتياطي النقدي 31.3 مليار دولار، نهاية الشهر الماضي، مقارنة بـ 24.3 مليار دولار، نهاية ديسمبر الماضي، نتيجة لجمع 7 مليارات دولار، من سندات دولية، طرحت على شريحتين، في يناير ومايو الماضيين، والحصول على مليار دولار تمثل الشريحة الثانية، من قرض البنك الدولي.

    وارتفع الدين الخارجي لمصر بنسبة 40.8 %، على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام المالي الماضي 2016 – 2017، ليسجل 72 مليار دولار، مقابل 47.79 مليار في ديسمبر 2016.

    “معندوش غير الاحتياطي”

    وتعليقا على كيفية توفير البنك المركزي الـ8.4 مليار دولار خلال الـ6 أشهر القادمة، قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، “هو عنده غير الاحتياطي النقدي .. ده صندوق إيرادات ولما يكون محتاج بيسحب منه”.

    وأضاف عبده في تصريحات لـ”مصر العربية”، أن السحب من الاحتياطي النقدي سيؤثر بشكل سلبي عليه، ولذلك وزارة المالية سوف تسعى خلال الفترة المقبلة لطرح سندات دولية جديدة لدعم الاحتياطي حتى تستطيع الدولة تسديد المديونيات.

    وتوقع الخبير الاقتصادي، أن ينخفض الاحتياطي النقدي خلال الأشهر الستة المقبلة ليبلغ ما بين 23 و24 مليار دولار في يناير 2018 عقب تسديد أقساط الديون.

    ويسعى البنك المركزي للانتهاء من سداد 15.5 مليار دولار، تمثل أرصدة وفوائد ودائع ليبيا، ودول الخليج الثلاثة “السعودية، والإمارات، والكويت”، خلال فترة زمنية تصل إلى 3 أعوام ونصف، تنتهي منتصف 2020.

    وتتوزع أرصدة هذه الدول بواقع 2 مليار من ليبيا، و6.7 مليار من السعودية، و6 مليارات من الإمارات، و4 مليارات من الكويت.

    خيار مستبعد

    بينما قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي لن يلجأ إلى الاحتياطي النقدي كخيار أول فى تسديد الديون وإنما سيعتمد على موارد أخرى من الممكن أن تساهم فى توفير المليارات المطلوبة.

    وأوضح الدمرداش في تصريحات لـ”مصر العربية”، أن هذه الموارد تتمثل في السندات الدولية التى ستطرحها الحكومة قريبا، وطرح نسبة تقترب من 20% من أسهم بعض الشركات الحكومية في البورصة، وإيرادات قناة السويس والسياحة.

    وأشار إلى أنه في حالة فشل هذه الموارد في توفير المبالغ المطلوبة سوف يضطر البنك المركزي إلى اللجوء للاحتياطي النقدي وستكون خطوة خطيرة تؤثر سلبا على الاقتصاد.

    وأظهرت خطة السداد، قيام السلطات النقدية برد ديون بقيمة 3.7 مليار دولار، خلال نصف العام المالى الماضى “يناير – يونيو 2017″، فيما حافظ الاحتياطي الأجنبي على مستويات مرتفعة، بلغت 31.3 مليار دولار، نهاية الشهر الماضي، مقارنة بـ 24.3 مليار دولار، نهاية ديسمبر الماضي، نتيجة لجمع 7 مليارات دولار، من سندات دولية، طرحت على شريحتين، في يناير ومايو الماضيين، والحصول على مليار دولار تمثل الشريحة الثانية، من قرض البنك الدولي.

    نقلا عن موقع مصر العربية

    اضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    يُشرفنا التواصل معكم واشتراككم في خدمة نشرتنا البريدية

    ^