03 محرم 1439 الموافق 23 سبتمبر 2017
أحدث الأخبار
  • طباعة
  • أرسل لصديق
    22 أغسطس، 2017   عدد المشاهدات : 1٬443

    عقب حادث تصادم قطاري الإسكندرية الأخير، الذي أدى لوفاة العشرات وإصابة المئات، ظهر جليًا الفشل في إدارة قطاع السكة الحديد في مصر ومطالبة الكثيرين بضرورة تطوير السكة الحديد بشكل كامل حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث في المستقبل.

    خبراء اقتصاديون قالوا إن قطاع السكة الحديد ليس فقط القطاع الفاشل إداريًا في مصر وإنما أغلب القطاعات الاقتصادية الحكومية فاشلة، معللين ذلك بمجموعة من الأسباب أبرزها افتقاد مجالس إدارات هذه القطاعات للمتخصصين والخبراء في مجالاتهم، إضافة إلى البيروقراطية ونقص العلم والخبرة لدى المسؤولين في هذه القطاعات، فضلا عن المجاملات والمحسوبية في التعيينات داخل مجالس الإدارات والإهمال.

    هشام عرفات، وزير النقل، قال إن تطوير مرفق السكة الحديد يحتاج مليارات الجنيهات، وأن الوزارة قدرت ما تحتاجه لتطوير المرفق بـ 45 مليار جنيه بجانب القروض الميسرة المتوفرة من البنك الدولي والصندوق الكويتي للتنمية المستخدمة في مشروع تطوير الإشارات الجاري تنفيذها.

    وبسبب الإهمال الحكومي أيضًا، بلغت خسائر 55 شركة تابعة للقطاع العام في 2016 حوالي 5.7 مليار جنيه، فضلا عن إهدار 40 مليار جنيه يمكن دخولها للاقتصاد المصري حال تشغيل شركة واحدة مثل حليج الأقطان، حسبما قال محسن داوود رئيس نقابة شركة النيل لحليج الأقطان.

    خصخصة الإدارة

    الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، قال إن القطاعات الاقتصادية الحكومية مثل السكة الحديد تعاني من مشكلة كبيرة في الإدارة وهي السبب الرئيسي في فشلها.

    وأضاف الدمرداش، في تصريحات لـ”مصر العربية”، أن القطاعات الاقتصادية الحكومية غنية ولكنها تفتقد إلى الإدارة السليمة ومليئة بالبيروقراطية العقيمة التي أدت إلى وجود إداريين في أعلى الجهات الحكومية ينقصهم العلم والخبرة والأمانة، فضلا عن انتشار الفساد بنسبة 60% في الجهاز الحكومي للدولة سواء فساد مالي أو استهتار ولامبالاة أو معوقات”.

    وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنه لكي يتم حل هذه المشاكل يجب أن تتم خصخصة الإدارة في القطاعات الاقتصادية وليس خصخصة الملكية لأن خصخصة الإدارة تجعل المسؤولين عن أحد القطاعات متخصص فيه، فبدلا من أن يكون رئيس هيئة السكة الحديد لواء شرطة أو جيش لا يملك خلفية عن قطاع النقل يجب أن يكون مجلس إدارة هيئة السكة الحديد من المتخصصين والخبراء في النقل وهكذا في باقي القطاعات الاقتصادية المختلفة.

    وأوضح الدمرداش أن خصخصة الإدارة تؤدي إلى تطوير القطاع بشكل جيد وفي وقت أسرع، مؤكدا في الوقت نفسه عدم التفريط في قطاعي الصحة والتعليم لأنهما المسؤولان عن صناعة المستقبل.

    الاعتماد على أهل الثقة

    الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، قال إن فشل هيئة السكة الحديد في التطوير كمثال للقطاعات الاقتصادية الحكومية ليس بسبب ضعف التمويل كما أعلن المسؤولون عنها.

    وأضاف عبده في تصريحات لـ”مصر العربية”، أن سبب فشل الهيئة ومعها القطاعات الاقتصادية الحكومية المختلفة عدم المعرفة بأصول إدارة المنظومة لأننا مازلنا نعتمد على أهل الثقة وليس المتخصصين.

    وأوضح الخبير الاقتصادي، أن تعيينات قيادات وإداريي الهيئات والقطاعات الاقتصادية الحكومية تكون من خلال المجاملات وليس التخصص، قائلا “كل واحد يطلع على المعاش في السكة الحديد مثلا يختاره المسؤولون مستشارًا لهم علشان لما كان رئيس الهيئة اختارهم في مواقعهم السابقة .. كله ماشي بنفس النظام في باقي القطاعات وده سبب الكارثة اللي إحنا فيها”.

    وتابع: “نفس الكلام موجود في شركات قطاع الأعمال العام .. بيحاربوا الكفاءات ويعينوا أصحاب الثقة بالمجاملات ما يُؤدي إلى تحقيق خسائر في النهاية”.

    أسباب مزمنة

    فيما قال الدكتور أسامة عقيل، أستاذ هندسة الطرق بجامعة عين شمس، إن هناك أسباب مزمنة لحوادث القطارات المتكررة في مصر لم تحاول الحكومات المتعاقبة علاجها ما يدل على فشل قطاع السكة الحديد.

    وأضاف عقيل، في تصريحات صحفية، أن هذه الأسباب تتمثل في أزمة غياب التكنولوجيا الحديثة والاعتماد على العنصر البشري، عدم وجود رؤية عامة لإدارة السكة الحديد، وسوء تنظيم من قبل المسؤولين والعشوائية الواضحة في أداء الهيئة.

    وأوضح أن العنصر الأول وراء الحوادث هو الإهمال لأن معظم الحوادث تكون بسبب المزلقانات وهي أماكن عبور السيارات على خطوط السكة الحديد، أو الإشارات المعطلة مثلما حدث في التصادم الأخير.

    المصدر، مصر العربية

    اضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    يُشرفنا التواصل معكم واشتراككم في خدمة نشرتنا البريدية

    ^